تحذيرات غير مسبوقة داخل جيش الاحتلال: “10 أعلام حمراء” تنذر بانهيار وشيك

فلسطين المحتلة _ المساء برس|

في تصريح لافت وغير اعتيادي، حذر رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير من تداعيات خطيرة تهدد بنية الجيش، خلال اجتماع الكابينت الأخير، مؤكداً أنه يرفع أمام الحكومة “10 أعلام حمراء” قبل أن “ينهار الجيش الإسرائيلي على نفسه”، في إشارة إلى حجم الضغوط المتراكمة.

ويأتي هذا التحذير في ظل أزمة متفاقمة في القوى البشرية داخل جيش الاحتلال، بالتزامن مع تعثر إقرار قانون تجنيد فعّال، وتزايد الأعباء الأمنية على عدة جبهات، تشمل المواجهة مع إيران، والتصعيد على الجبهة الشمالية مع لبنان، إضافة إلى العمليات المستمرة في غزة والضفة الغربية.

وفي السياق ذاته، أوضح قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال “آفي بلوط” أن التوسع الاستيطاني الذي صادقت عليه الحكومة في غور الأردن ومناطق واسعة من الضفة الغربية، يتطلب تعزيزات أمنية كبيرة.

وقال موجهاً حديثه للوزراء إن هذه السياسات “تحتاج إلى حراسة وحزمة حماية”، مؤكداً أن “المنطقة تغيرت تماماً”، ما يفرض أعباء إضافية على القوات العاملة.

وبحسب تقرير للقناة 13 الإسرائيلية، من المتوقع أن يتم تقليص مدة الخدمة الإلزامية للرجال إلى سنتين ونصف ابتداءً من يناير المقبل، رغم مطالبة الجيش بإعادة المدة إلى ثلاث سنوات، في محاولة لسد النقص الحاد في الأفراد.

في المقابل، تصاعدت الانتقادات من قبل قادة المعارضة والمسؤولين السابقين، فقد تساءل زعيم المعارضة يائير لبيد: “في الكارثة القادمة لن تستطيع الحكومة القول لم أكن أعلم”، محملاً إياها المسؤولية الكاملة.

كما أشار رئيس حكومة الاحتلال الأسبق نفتالي بينيت إلى أن الجيش يعاني من نقص يصل إلى 20 ألف جندي، متسائلاً عن أسباب التأخر في معالجة الأزمة.

من جهته، انتقد رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان تجاهل الحكومة للتحذيرات، معتبراً أن “كل الأعلام الحمراء قد رُفعت بالفعل”، وأن استمرار هذا النهج يمثل “إصابة مباشرة بالكفاءة الأمنية”.

أما رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، فشدد على أن الحكومة وقيادة الجيش لن تتمكنا لاحقاً من التذرع بعدم المعرفة، في ظل التحذيرات الواضحة التي أُطلقت، سواء من القيادة العسكرية أو من جنود الاحتياط وعائلاتهم.

قد يعجبك ايضا