أكاديمي فلسطيني يروي تفاصيل صادمة عن اعتقاله في قطر بسبب منشور على “إكس”
متابعات خاصة _ المساء برس|
قال الأكاديمي الفلسطيني براء نزار ريان إن السلطات القطرية اعتقتله وسجنته على خلفية تغريدة نشرها عبر منصة “إكس” انتقد فيها سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك وفق ما أورده في منشور مطوّل تضمّن تفاصيل ما قال إنها انتهاكات طالت حريته وحقوقه خلال فترة احتجازه وما بعدها.
وقال ريان، الذي كان يعمل أستاذاً في كلية الشريعة بجامعة قطر، إن بداية القضية تعود إلى يونيو 2025، عقب العدوان الأمريكي على إيران، حيث نشر تغريدة اعتبر فيها أن الأموال الضخمة التي دُفعت لترامب من بعض الدول الخليجية لم تحقق الحماية المأمولة، بل ساهمت في تصعيد التوترات.
وأضاف أن تغريدته كانت في إطار التعبير عن الرأي دون تحريض أو إساءة.
وبحسب روايته، فقد تم استدعاؤه من قبل الأجهزة الأمنية القطرية في اليوم التالي لنشر التغريدة، قبل أن يتم توقيفه وإيداعه السجن، حيث خضع للتحقيق من قبل جهات أمنية.
وأشار إلى أن المحققين طلبوا منه فتح هاتفه وتسليم بيانات حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما رفضه حفاظاً على خصوصيته، على حد قوله.
وأوضح أنه وُجهت إليه تهمة “إثارة الرأي العام”، وهي تهمة قال إنها قد تصل عقوبتها إلى السجن لسنوات وفق الإجراءات القضائية المحلية، مضيفاً أنه عُرض على نيابة أمن الدولة أكثر من مرة، وتم تجديد حبسه قبل أن يُفرج عنه لاحقاً بعد تدخل جهة فلسطينية رفيعة المستوى، وفق تعبيره.
كما أشار ريان إلى أنه تعرض لضغوط داخل السجن لإجباره على التعهد بعدم الحديث في الشأن السياسي أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد الإفراج عنه، مؤكداً أنه رفض ذلك بشكل قاطع.
ولفت إلى أنه تعرّض كذلك، في الأيام الأخيرة قبل خروجه، لما وصفه بتعذيب جسدي أدى إلى إصابة في معصميه نتيجة تقييد يديه بالأصفاد الحديدية.
وأضاف أن فترة احتجازه شملت أيضاً منعه من التواصل مع أسرته في الأيام الأولى، ما دفع زوجته للبحث عنه حتى تمكنت من تحديد مكان احتجازه في أحد المراكز الأمنية، كما ذكر أنه احتُجز مع متهمين في قضايا جنائية، قبل أن يُحال إلى التحقيق الرسمي.
وبعد الإفراج عنه، قال ريان إنه واجه إجراءات إضافية، من بينها منعه لاحقاً من العودة إلى قطر بعد سفره للخارج لأغراض طبية، حيث أُبلغ بأن اسمه أُدرج على قائمة الممنوعين من دخول البلاد.
كما أشار إلى أنه طُلب من عائلته إخلاء مقر السكن المرتبط بعمله في الجامعة، وهو ما اعتبره قراراً ترتب عليه آثار معيشية وتعليمية على أسرته، خصوصاً بناته الطالبات.
وفي ختام منشوره، شدد الأكاديمي الفلسطيني على أنه لم يسعَ للإساءة إلى قطر خلال فترة عمله التي امتدت لسنوات، مؤكداً أنه التزم بمهامه الأكاديمية وحرص على التعبير عن آرائه ضمن حدود الاحترام، على حد وصفه. كما أشار إلى أنه التزم الصمت لفترة بعد مغادرته، لكنه قرر توضيح وجهة نظره بعد ما قال إنها حملات إساءة وتحريض طالت سمعته في الآونة الأخيرة من قبل جهات قطرية.
يذكر أن قطر اعتقلت عدد من الأكاديميين والمحللين السياسيين خلال الأيام الماضية بسبب آرائهم المناهضة للسياسة الأمريكية في المنطقة.