مجلة أمريكية: الإدارة الأمريكية أمام خيارين صعبين… إسرائيل أم الاقتصاد؟
متابعات _ المساء برس|
أفادت مجلة “فورين أفيرز” في مقال للباحث الأمريكي نيت سوانسون بعنوان: “كيف انعكست حرب أمريكا على إيران… طهران تملي شروط وقف إطلاق النار”، بأن المواجهة الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران حملت نتائج غير متوقعة بالنسبة لواشنطن.
ويوضح الكاتب أن الولايات المتحدة حققت مكاسب عسكرية تمثلت في إضعاف قدرات إيران، لكنها لم تنجح على المستوى الاستراتيجي، إذ عجزت عن إسقاط النظام أو إرغامه على الاستسلام.
وبحسب المقال، فإن هذه الحرب أسهمت في زيادة تماسك الداخل الإيراني ومنحت النظام دفعة معنوية، خاصة بعد استهداف المرشد علي خامنئي الذي تحول إلى رمز يوحّد الشارع الإيراني.
كما يشير إلى أن واشنطن خاضت التصعيد دون رؤية واضحة لمرحلة ما بعد الحرب، واعتمدت على توقعات غير واقعية بحدوث انتفاضة داخلية تطيح بالنظام، وهو ما لم يحدث نتيجة القبضة الأمنية واستعداد السلطة لاستخدام القوة للحفاظ على بقائها.
في المقابل، اعتمدت طهران نهج حرب استنزاف طويلة الأمد، تقوم على توجيه ضربات متفرقة تبقي خصومها والأسواق العالمية في حالة ترقب مستمر، لا سيما من خلال التهديد بإرباك الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.
ويرى المقال أن الولايات المتحدة أصبحت أمام خيارات معقدة: إما الاستمرار في حرب مكلفة لا تحظى بتأييد واسع، أو القبول بوقف إطلاق نار بشروط قد تمنح إيران صورة المنتصر، خاصة إذا شملت قيودًا على التحركات العسكرية الإسرائيلية في المستقبل.
ويخلص الكاتب إلى أن الهدف الإيراني حاليًا يتمثل في رفع كلفة المواجهة على واشنطن وحلفائها، لدفعهم نحو تسوية تتوافق مع شروط طهران، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام معادلة صعبة بين دعم إسرائيل والحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي.