من الغاز إلى البناء: تداعيات الحرب الإيرانية تهز كل القطاعات الإسرائيلية… تفاصيل
متابعات خاصة _ المساء برس|
يواجه الكيان الإسرائيلي أزمات اقتصادية متزايدة نتيجة الحرب المستمرة مع إيران، وسط تأثيرات مباشرة على قطاعات الطاقة والبناء والعمل والخدمات.
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومن بينها القناة i24، أنه بعد أسبوعين من اندلاع الحرب تم تسجيل أكثر من 12 ألف إصابة في المباني جراء الهجمات الإيرانية وهجمات حزب الله.
وفي تقرير نشرته صحيفة كالكاليست الاقتصادية، أكد الشلل التام في منصتي الغاز ليفياثان وكاريش لأكثر من أسبوعين نتيجة التهديدات الصاروخية الإيرانية، ما كبّد الاقتصاد خسائر بلغت 600 مليون شيكل (192 مليون دولار) حتى الآن، بواقع 300 مليون شيكل أسبوعياً.
وأشار التقرير إلى أن إغلاق المنصات بأمر من وزير الطاقة أجبر قطاع الكهرباء على العودة لاستخدام الفحم والديزل الأكثر تلوثاً والأغلى ثمناً، وسط تعتيم حكومي على بيانات مزيج الطاقة لأسباب أمنية.
من جهة أخرى، رفع بنك جيه بي مورغان الأمريكي توقعاته لمعدل التضخم في “إسرائيل” إلى 2.4% بنهاية عام 2026، مدفوعاً بتداعيات الحرب التي تسببت في صدمة عرض نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية واضطرابات سلاسل التوريد، إضافة إلى تضييق سوق العمل ونقص العمالة.
وأوضح البنك أن الضغوط التضخمية المتصاعدة، خصوصاً في قطاعي الخدمات والإسكان، ستجبر بنك “إسرائيل” على تقليص وتيرة خفض أسعار الفائدة لتقتصر على 25 نقطة أساس فقط هذا العام بدلاً من 75 نقطة كما كان متوقعاً سابقاً، مشيراً إلى أن السياسة المالية التوسعية وزيادة الإنفاق العسكري، الذي رفع عجز الميزانية من 3.9% إلى 5.1%، ستعيق جهود كبح التضخم.
وفي ظل هذه الظروف، طالب سائقو النقل العام في “إسرائيل” بتطبيق فوري لخطة تعويضات خاصة تضمن استمرارية أجورهم كاملة، محذرين من انخفاض رواتب 98% من السائقين نتيجة تقليص ساعات العمل خلال الحرب، بحسب كالكاليست.
كما يواجه قطاع البناء الإسرائيلي أزمة حادة بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء بنسبة تقارب 13% (أي بمقدار 43 شيكلاً / 13.87 دولاراً للمتر المكعب)، نتيجة فرض شركات الشحن رسوماً إضافية باهظة وزيادة تكاليف الطاقة والتأمين. ويتزامن هذا الارتفاع مع ركود حاد يتمثل في وجود 86 ألف شقة غير مبيعة وإلغاء آلاف صفقات الشراء، وسط انخفاض الأسعار الذي يمنع المطورين من تحميل التكاليف الجديدة على المستهلكين.