كيف أثبتت معركة البحر الأحمر استحالة فتح مضيق هرمز؟

خاص _ المساء برس|

أكد خبراء ومحللون عسكريون أن المواجهات البحرية التي شهدها البحر الأحمر خلال العامين الماضيين، تعزز من فرضية استحالة نجاح أي تحرك عسكري أمريكي لفتح مضيق هرمز في الوقت الراهن.

وأوضح الخبراء أن قوات صنعاء تمكنت خلال العامين الماضيين من فرض حظر كلي على مرور السفن الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي، حيث استهدفت أكثر من 200 سفينة مرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، بينها ثلاث سفن تم إغراقها.

واعتبروا أن هذه التجربة تمثل نموذجاً عملياً على صعوبة تأمين الممرات البحرية بالقوة العسكرية مع دخول أدوات عسكرية جديدة للمواجهات البحرية تتمثل في الصواريخ والمسيرات والزوارق المسيرة.

وأشاروا إلى أن الدعوات الأمريكية، التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتشكيل تحالف دولي وإرسال سفن حربية للمشاركة فيما وصفه بـ”فتح مضيق هرمز”، لم تلقَ استجابة تُذكر، حتى من الدول الحليفة لواشنطن، ما يعكس إدراكاً دولياً لحجم المخاطر وتعقيد المهمة.

وفي سياق متصل، تناولت تحليلات عسكرية خيارات الجيش الأمريكي لفتح المضيق، حيث أُشير إلى استخدام قنابل ثقيلة يتجاوز وزنها خمسة آلاف رطل لاستهداف مواقع صاروخية إيرانية على طول الساحل القريب من المضيق.

إلا أن الخبراء أكدوا أن هذا الخيار، حتى في حال نجاحه، لن يكون كافياً لإعادة الملاحة بشكل آمن.

وبيّنوا أنه حتى في سيناريو افتراضي يتم فيه تدمير القدرات البحرية الإيرانية بالكامل، أو حتى السيطرة على الشريط الساحلي الممتد لنحو 520 كيلومتراً، فإن ذلك لن يمنع إيران من استهداف السفن، نظراً لقدرتها على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من عمق أراضيها، بما في ذلك المرتفعات الجبلية.

ولفتت التحليلات إلى أن التكتيك ذاته سبق أن استخدمته قوات صنعاء، التي نفذت عمليات دقيقة من مناطق داخلية بعيدة عن السواحل، مستهدفة السفن في مضيق باب المندب وخليج عدن والبحر العربي، ونجحت في تعطيل الملاحة الإسرائيلية بشكل كلي.

واختتم الخبراء تأكيدهم بأن طبيعة التهديدات الحديثة، المعتمدة على الصواريخ والطائرات المسيّرة العابرة للمسافات، تجعل من الصعب تأمين الممرات البحرية الحيوية عبر القوة التقليدية، ما يضع تحديات كبيرة أمام أي محاولة لفتح مضيق هرمز عسكرياً.

قد يعجبك ايضا