ألمانيا تقرّ بفشل مهمة «أسبيدس» في البحر الأحمر وتستبعد نجاحها في مضيق هرمز
متابعات خاصة – المساء برس|
أبدى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول شكوكاً بشأن فعالية توسيع نطاق العملية البحرية الأوروبية “أسبيدس” لتشمل مضيق هرمز، في اعتراف ضمني بفشل هذه المهمة في تحقيق أهدافها المعلنة بالبحر الأحمر منذ انطلاقها قبل عامين.
وقال فاديفول في مقابلة مع هيئة البث الألمانية “إيه آر دي” اليوم الأحد، إن المهمة الأوروبية الرامية إلى حماية السفن التجارية وضمان مرورها الآمن في البحر الأحمر “لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن”، مضيفاً أن ذلك “يثير تساؤلات حول مدى فعالية توسيعها لتشمل مناطق أكثر حساسية مثل مضيق هرمز”.
وأكد الوزير الألماني أنه “يشك بشدة في أن يؤدي توسيع مهمة أسبيدس إلى تعزيز الأمن البحري في المضيق”، مشيراً إلى أن الوضع هناك “أكثر تعقيداً ويتطلب ترتيبات أمنية أوسع وتنسيقاً دولياً أكبر” .
هذا التشكيك الألماني الرسمي يعكس واقعاً تراكمياً أثبت عدم جدوى هذا التحالف البحري الذي أطلق في 19 فبراير 2024 بحجة حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب .
خلال فترة عمل التحالف البحري الغربي، عانى “أسبيدس” من فشل واضح في التصدي للقدرات العسكرية اليمنية المتطورة، وأظهرت التقارير أن سفنه كانت تعمل غالباً خارج مسرح العمليات الفعلي، واكتفت بمرافقة السفن التجارية من مسافات بعيدة دون قدرة حقيقية على ردع الهجمات التي استهدفت السفن المرتبطة بـ”إسرائيل” فقط، دون غيرها .
ويضاف إلى هذا الفشل الميداني، انسحاب فرقاطات أوروبية وضعف أنظمة الدفاع لديها أمام تحديات نوعية مثل المسيّرات والصواريخ اليمنية، كما كشفت بعض التقارير عن تأجيل انضمام سفن أخرى بسبب “ضعف في أنظمة الدفاع” وقلة التدريب على مواجهة هذا النوع من المخاطر .
هذه الإخفاقات المتكررة جعلت من مهمة “أسبيدس” في أحسن الأحوال مجرد محاولة لحفظ ماء الوجه، وأثبتت أن التحالف الغربي البحري في المنطقة أصبح أشبه بتحالف شكلي يفتقر إلى الفعالية الميدانية الحقيقية.
وتأتي هذه التساؤلات الألمانية حول توسيع المهمة إلى مضيق هرمز في وقت أعلن فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن عدداً من الدول تواصلت مع طهران لطلب ممر آمن لسفنها .
وتحدثت المصادر الإيرانية عن أن السفن في المضيق تتلقى رسائل من الحرس الثوري الإيراني تفيد بأنه “لا يسمح لأي سفينة بعبور مضيق هرمز” دون تنسيق مع القوات الإيرانية .
وكان الاتحاد الأوروبي قد مدد مؤخراً مهمة “أسبيدس” في البحر الأحمر حتى فبراير 2027، لكن الواقع الميداني يؤكد أن استمرار المهمة لا يعني بالضرورة نجاحها، بل قد يكون محاولة للتقليل من حجم الفشل في حماية ما تسميه القوى الغربية “المصالح الحيوية” في المنطقة .