كشف أمريكي عن تآكل سريع للمنظومات الدفاعية في الشرق الأوسط
متابعات خاصة _ المساء برس|
تشير معطيات عسكرية وتقارير غربية إلى أزمة لوجستية متصاعدة داخل منظومة الدفاع الجوي الأمريكية في الشرق الأوسط، في ظل المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تسارع وتيرة استنزاف الصواريخ الاعتراضية والرادارات الاستراتيجية.
ووفق تقديرات مبنية على بيانات ميزانية وكالة الدفاع الصاروخي وتقارير متابعة المخزون، فقد استُهلك نحو 30% من المخزون العالمي الأمريكي من صواريخ THAAD الاعتراضية خلال قرابة أسبوعين من الحرب، ما أدى إلى تراجع الاحتياطي الجاهز إلى أقل من 400 صاروخ.
وبحسب خبراء عسكريون، يبرز التحدي الأكبر في الفجوة المتزايدة بين معدلات الاستهلاك والقدرة التصنيعية، إذ لا يتجاوز الإنتاج السنوي المتوقع لهذه الصواريخ نحو 96 صاروخاً فقط، وهو معدل غير كافٍ لتعويض الاستنزاف المتسارع الذي تشهده المنظومة الدفاعية.
وفي ظل الضغوط العملياتية المتزايدة، أفادت تقارير بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اضطرت إلى إعادة نشر بطاريات دفاعية من الجبهة الكورية إلى الشرق الأوسط لسد النقص في قدرات الاعتراض، في مؤشر على ما يصفه بعض المحللين العسكريين بـ”الإرهاق الصاروخي”.
كما تعرضت بعض بطاريات منظومة ثاد لأضرار بالغة نتيجة الضربات الصاروخية الإيرانية، ما فاقم الضغط على منظومة الدفاع الجوي الأمريكية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، تمثل رادارات AN/TPY-2 نقطة ضعف استراتيجية إضافية، إذ تتطلب هذه الأنظمة المتطورة عادة ما بين 30 و48 شهراً للتصنيع.
وتشير تقارير أمريكية إلى خروج خمسة من هذه الرادارات من الخدمة خلال الأيام الأولى من الحرب.
وأوضح الخبراء، إنه وبالنظر إلى أن القدرة الإنتاجية لا تتجاوز راداراً واحداً سنوياً، فإن تعويض هذه الخسائر قد يستغرق عدة سنوات، ما يثير مخاوف بشأن فعالية شبكة الرصد والإنذار المبكر الأمريكية في المنطقة.
وفي تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، نقلت الصحيفة عن مسؤولين في القيادة المركزية الأمريكية أن موجات الهجمات الصاروخية الإيرانية أجبرت الدفاعات الجوية على إطلاق ما بين 120 و150 صاروخاً اعتراضياً يومياً في ذروة التصعيد، ليتجاوز إجمالي عمليات الإطلاق 2000 صاروخ خلال أسبوعين فقط.
كما تشير تقديرات عسكرية إلى استهلاك نحو 2000 صاروخ من منظومة باتريوت منذ بداية المواجهة، وهو رقم يعادل مخزون سنوات من الإنتاج، في حين لا يتجاوز الإنتاج السنوي لهذه الصواريخ نحو 600 صاروخ.