أداء حزب الله في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي
أحمد الحيلة – وما يسطرون|
ملاحظات على أداء حزب الله في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، في الأسبوع الأول من الحرب:
أولًا: انتشار حزب الله جنوب الليطاني، وإيقاعه خسائر بشرية ومادية في القوات الإسرائيلية المتقدّمة على الحافة الأمامية مع فلسطين، في وقت يُفترض فيه أن منطقة جنوب الليطاني قد انكشفت أمنيًا أمام الجيش اللبناني بدعم أمريكي–فرنسي، بالتوازي مع استمرار القصف الإسرائيلي لكافة النقاط المشتبه بها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تاريخ اتفاق وقف إطلاق النار.
ثانيًا: إفشال الحزب عملية إنزال جوي، ليلة السبت، بالقرب من بلدة النبي شيت في البقاع، ما اضطر قوات الاحتلال إلى الانسحاب تحت غطاء ناري كثيف، شمل نحو 40 غارة جوية وأحزمة نارية.
ثالثًا: إنذار حزب الله كافة المستوطنات في شمال فلسطين بعمق خمسة كيلومترات بإخلائها من سكانها، إضافة إلى مدينة نهاريا الواقعة على الساحل وتبعد 10 كيلومتر من الحدود اللبنانية الجنوبية، ويبلغ عدد سكانها نحو 60 ألف مستوطن.
رابعا: تكثيف حزب الله لضرباته الصاروخية تصاعديا، على شمال فلسطين، وعلى الخط الساحلي من مدينة نهاريا، ومرورا بمدينة عكا، وصولا إلى مدينة حيفا الاستراتيجية التي تقع على بعد 35 كم من الحدود اللبنانية. (ميناء حيفا يعد شريانا أساسيا للاستيراد والتصدير، ويضم أكبر مجمع تكرير نفط وبتروكيماويات، وصناعات عسكرية وتكنولوجية مهمّة، إضافة إلى قاعدة للبحرية الإسرائيلية ، ويقدّم خدمات لوجستيه للبحرية الأمريكية).
تشير هذه الملاحظات إلى أن حزب الله نجح في إعادة ترميم هياكله التنظيمية ومراكز القيادة والسيطرة، ولا يزال يمتلك إمكانات ووسائط قتالية فاجأت الاحتلال الإسرائيلي، بحسب مصادر عبرية متعدّدة، ما ينذر بحرب استنزاف طويلة يخشاها الصهاينة.
من حائط الكاتب على منصة “إكس”