تقرير أمريكي: ضربات إيرانية دقيقة أصابت مفاصل الردع الأمريكي في الشرق الأوسط

متابعات _ المساء برس|

كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية، إلى جانب تحليلات عسكرية، عن دقة لافتة في الضربات الإيرانية الأخيرة التي طالت مواقع عسكرية حساسة تابعة للولايات المتحدة في الإمارات وعدد من القواعد الأمريكية في دول أخرى بالمنطقة، حيث استهدفت بشكل مباشر مراكز مرتبطة بمنظومات الدفاع والإنذار المبكر.

وبحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فإن العمليات التي نفذها الجيش الإيراني والحرس الثوري لم تكن ضربات عشوائية، بل بدت أقرب إلى عمليات عسكرية دقيقة صُممت لتعطيل قدرات الرصد والمراقبة التابعة للقوات الأمريكية وحلفائها.

وقد تسبب ذلك، وفق تقديرات الخبراء، في إرباك واسع في الأداء العملياتي وأثار تساؤلات حول مدى فعالية أنظمة الحماية المتقدمة المنتشرة في المنطقة.

وفيما يتعلق بحجم الأضرار، أظهرت بيانات الشبكة المستندة إلى تحليل الصور الميدانية أن ثلاثة مبانٍ رئيسية داخل منشأة عسكرية قرب منطقة الرويس في الإمارات تعرضت لأضرار كبيرة، بينما دُمّرت أربعة مبانٍ أخرى في منطقة سدر.

وتكمن أهمية هذه المواقع في احتضانها مرافق تخزين وأنظمة لوجستية مرتبطة بمنظومة الدفاع الصاروخي “ثاد”، التي تعتمد عليها الولايات المتحدة في اعتراض الصواريخ الباليستية، ما يعني أن الضربات أصابت نقاطًا حساسة في منظومة الردع الإقليمية.

كما نقلت “سي إن إن” عن خبراء عسكريين أن الضربات أسفرت عن فقدان رادار من طراز “AN-TPY-2″، وهو عنصر أساسي في تشغيل منظومات الدفاع الصاروخي ويعد بمثابة مركز التحكم الرئيسي فيها.

ويرى الخبراء أن خسارة هذا الرادار تمثل انتكاسة عملياتية كبيرة، نظرًا للتعقيد التقني الذي يميّزه وصعوبة استبداله أو إعادة تشغيل نظام مماثل خلال فترة قصيرة، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث ثغرة في التغطية الرادارية بالمنطقة.

وفي سياق متصل، تشير المعطيات إلى أن الهجمات الإيرانية اتبعت أسلوبًا منهجيًا يهدف إلى فصل القوات الأمريكية عن شبكاتها المعلوماتية. فقد استهدفت الصواريخ بدقة معدات الاتصالات والرادارات وأجهزة الاستخبارات، في محاولة لقطع التواصل بين الوحدات المنتشرة ميدانيًا ومراكز القيادة العسكرية.

ويهدف هذا التكتيك إلى خلق ما يشبه “العمى المعلوماتي”، الأمر الذي يحدّ من القدرة على التنسيق السريع أثناء الطوارئ.

وعززت صور الأقمار الصناعية الحديثة هذه التقديرات، إذ أظهرت تدميرًا واضحًا في نظام رادار للإنذار المبكر أمريكي الصنع في موقع أم دهال، ما يشير إلى أن الصواريخ تمكنت من تجاوز طبقات الدفاع المختلفة والوصول إلى أهدافها بدقة عالية، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في قدرات التوجيه المستخدمة.

في المقابل، سادت حالة من الحذر داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية، حيث امتنع البنتاغون عن تقديم تفاصيل دقيقة بشأن حجم الخسائر أو وضع القدرات العسكرية المتبقية في المواقع التي تعرضت للهجوم.

قد يعجبك ايضا