لماذا تعجز واشنطن عن استهداف الترسانة الإيرانية؟ باحث مصري يكشف الأسباب
متابعات خاصة _ المساء برس|
كشف الباحث المصري سامح عسكر عن رؤيته للأسباب التي تعرقل قدرة الولايات المتحدة على استهداف الترسانة العسكرية الإيرانية، مستعرضًا طبيعة الجغرافيا الإيرانية والتحصينات العسكرية العميقة.
وقال عسكر إن إيران تُعد من أكثر دول العالم امتلاكًا للجبال، إذ يبلغ عدد الجبال والهضاب فيها نحو 41 ألف جبل، تقع ضمن سلسلتي جبال البرز وزاغروس، وتشكل ما يقارب ثلث مساحة البلاد. وأوضح أن أكثر من 90% من مساحة إيران تعلو 900 متر على الأقل فوق سطح البحر.
وأشار إلى أن ما وصفه بـ”الورطة الأمريكية” يكمن في أن الحرس الثوري الإيراني دفن الجزء الأكبر من أسلحته المتطورة تحت الأرض، حيث تقع مخازنه على عمق يتراوح بين 80 و100 متر داخل الجبال.
وأضاف أن المواقع النووية الإيرانية تقع تحت طبقة صخرية يتراوح سمكها بين 90 و800 متر، ما يجعلها عصية على الهجمات التقليدية أو حتى القنابل الخارقة للتحصينات، بل وحتى الضربات النووية.
وتطرق إلى ما اعتبره نقطة ضعف أمريكية، موضحًا أن الولايات المتحدة تمتلك أقوى قنبلة من نوع GBU-57 MOP، لكنها لا تخترق سوى 60 مترًا من التربة أو 8 أمتار من الخرسانة، وهو ما لا يصل إلى عمق الأسلحة الإيرانية أو ما يُعرف بـ”مدن الصواريخ”.
وأكد أن طبيعة إيران تجعلها دولة غير مناسبة للمعارك الهجومية، لكنها تصلح للتخفي والحرب الدفاعية.
وضرب مثالًا بالحرب العراقية–الإيرانية في الثمانينيات، مشيرًا إلى أن الجيش العراقي آنذاك كان من أقوى جيوش المنطقة، ومدعومًا من أمريكا والدول العربية وحلف الناتو بشكل مفتوح، لكنه لم يحقق نتائج حاسمة ولم يصل إلى القوة الإيرانية الرئيسية، حيث كان كلما ظن العراق أنه حقق انتصارًا، فوجئ بهجوم إيراني غير متوقع لا يُعرف مصدره.
واعتبر أن الحرب الشاملة على إيران في ظل هذا الوضع تعد “عالية المخاطر”.
وفي ختام منشوره، رأى عسكر أن روسيا والصين ينتظران لحين تثبيت المعركة الحالية كي تطول أطول فترة ممكنة، ثم قد يظهر نموذج شبيه بفيتنام عندما دعمتها تلك القوى ضد الغزو الأمريكي.
وتوقع أنه في أي لحظة قد تقوم روسيا أو الصين أو إحداهما بتزويد إيران بسلاح أكثر تطورًا ينهي حلم الهيمنة الأمريكية بشكل كامل، ويعيد “إسرائيل” إلى حجمها الطبيعي كدولة صغيرة كما بدأت.