شلل ناقلات الغاز في هرمز يهدد العالم بأزمة طاقة غير مسبوقة

متابعات – المساء برس|

دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة ارتباك حاد مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية ضد إيران، حيث تحولت مياه الخليج إلى ساحة عمليات مفتوحة انعكست مباشرة على حركة إمدادات الغاز.

ومع تصاعد الهجمات، برز مضيق هرمز بوصفه بؤرة الخطر الأكبر، إذ يمر عبره نحو 20 في المئة من صادرات الغاز الطبيعي المسال عالميا.

بيانات التتبع البحري التي نقلتها وكالة بلومبيرغ أظهرت توقفا شبه كامل لناقلات الغاز العملاقة، ما وضع سلاسل التوريد أمام شلل فعلي يهدد بإشعال أكبر اضطراب منذ أزمة 2022.

التداعيات بدت قاسية على قطر التي تعد ثاني أكبر مصدر للغاز المسال عالميا، إذ وجد أسطولها البحري نفسه عالقا في ظل المخاطر الأمنية.

ومع تكدس الشحنات واحتمال امتلاء خزانات التخزين في رأس لفان، تلوح مخاطر خفض الإنتاج قسريا إذا طال أمد الإغلاق.

في المقابل، سارعت شركات الشحن الآسيوية الكبرى إلى إصدار تعليمات لأساطيلها بتجنب الاقتراب من المضيق، ما ضاعف من أزمة النقل وأكد أن المشكلة لم تعد في توفر الغاز فقط بل في استحالة إيصاله إلى الأسواق.

الأزمة لم تقتصر على الخليج، إذ امتدت إلى شرق المتوسط حيث أوقف الكيان الصهيوني إنتاج حقلي حقل تمار وحقل ليفيثان اللذين تدير أحدهما شركة شيفرون، كإجراء احترازي في ظل التصعيد.

هذا التطور وجه ضربة مباشرة إلى مصر التي تعتمد على الغاز الإسرائيلي لتلبية جزء من احتياجاتها وإعادة التصدير، ما دفعها للجوء إلى السوق الفورية بأسعار مرتفعة، الأمر الذي زاد من حدة المنافسة العالمية على الشحنات المتاحة.

في آسيا، حيث تذهب أكثر من 80 في المئة من صادرات الغاز القطري، ساد قلق واسع في الصين والهند واليابان مع تصاعد المخاوف من انقطاع الإمدادات.

محاولات تأمين بدائل من أستراليا والولايات المتحدة تصطدم بواقع محدودية الفائض العالمي، بينما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تلقائية في تكلفة عقود الغاز المرتبطة بخام برنت.

ومع استمرار المواجهة، تبدو أسواق الطاقة أسيرة الحسابات العسكرية، في وقت يحذر فيه مراقبون من أن أي إغلاق مطول لمضيق هرمز سيؤسس لمرحلة تضخمية جديدة ويضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار قاس قد يعيد رسم خريطة التحالفات وموازين القوة في سوق الطاقة.

قد يعجبك ايضا