بعد إعلان إيران تدميرها… ماذا تعرف عن قاعدة السالم الأمريكية في الكويت؟

خاص _المساء برس|

أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قاعدة علي السالم الجوية في الكويت أصبحت خارج الخدمة عقب الهجمات التي استهدفتها.

وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة خمسة آخرين في الهجوم ذاته، وفي ضوء ذلك، تبرز تساؤلات حول طبيعة هذه القاعدة ودورها الاستراتيجي.

تُعد قاعدة علي السالم الجوية إحدى أهم المنشآت العسكرية في دولة الكويت، وتشكل محوراً أساسياً لعمليات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في المنطقة.

وتؤدي دوراً رئيسياً في مهام التزود بالوقود جواً، والنقل العسكري، وتحريك الأفراد والمعدات إلى مختلف مناطق العمليات.

الموقع والأهمية الجغرافية

تقع القاعدة شمال غربي الكويت، على مسافة تقارب 65 كيلومتراً من الحدود العراقية، ونحو 15 كيلومتراً غرب مدينة الجهراء، ما يمنحها موقعاً متقدماً يجعلها ضمن نطاق استراتيجي حساس وقريب من بؤر التوتر الإقليمية.

النشأة والقوات المتمركزة

أُنشئت القاعدة في سبعينيات القرن الماضي، وتضم حالياً قوات كويتية إلى جانب عناصر من القوات الأمريكية والبريطانية. أما الوجود الأمريكي فيشمل وحدات من سلاح الجو ومشاة البحرية (USMC)، إضافة إلى نشر أنظمة صواريخ “باتريوت” التابعة للجيش الأمريكي لتعزيز قدرات الدفاع الجوي.

ويتمركز في القاعدة الجناح الجوي الاستكشافي 386 (386 AEW)، المعروف بلقب “الصخرة”، والذي يضطلع بدور رئيسي في إدارة عمليات النقل والإمداد ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية.

البنية التحتية والقدرات التشغيلية

تضم القاعدة مدرجين رئيسيين من الأسفلت والخرسانة، يبلغ طول كل منهما نحو 2989 متراً، وتقع على ارتفاع يقارب 144 متراً فوق مستوى سطح البحر، وتتيح هذه البنية استقبال طائرات نقل عسكرية متنوعة، من بينها C-130E وC-130H وEC-130.

طبيعة المهام

تتنوع أنشطة القاعدة بين النقل الجوي، والمراقبة الجوية، والدفاع الجوي، وعمليات البحث والإنقاذ القتالي، فضلاً عن كونها مركزاً للتدريبات المشتركة الجوية والبرية.

وتشير تقديرات صادرة عن قيادات الجناح الجوي إلى أن القاعدة تنقل سنوياً نحو 144 ألف طن من الإمدادات، إضافة إلى قرابة 80 ألف راكب من العسكريين، إلى قوات التحالف المنتشرة ضمن نطاق القيادة المركزية.

وشهدت القاعدة خطط تطوير لزيادة مساحتها بأكثر من 3.2 مليون متر مربع، لترتفع المساحة الإجمالية إلى ما يزيد على 35.7 مليون متر مربع، في إطار تعزيز جاهزيتها وقدرتها الاستيعابية.

وتحمل القاعدة اسم الشيخ علي السالم المبارك الصباح، أحد أبرز القادة العسكريين في تاريخ الكويت. وخلال الاجتياح العراقي للكويت عام 1990، كانت من آخر القواعد الجوية التي سقطت بيد قوات جيش صدام حسين.

لماذا يُعد استهدافها بالغ الحساسية؟

نظراً لدورها المحوري في شبكة الإمداد والنقل العسكري الأمريكي في المنطقة، فإن أي استهداف مباشر لها – خاصةً للجزء المستخدم من قبل القوات الأمريكية – ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الدعم اللوجستي للقوات المنتشرة ضمن نطاق القيادة المركزية، ما يمنحها ثقلاً استراتيجياً كبيراً في أي تصعيد عسكري إقليمي.

قد يعجبك ايضا