الخليج العربي والأمن الاستراتيجي

وما يسطرون – أ.د حاكم المطيري|

كان “حزب الأمة” قد دعا سنة ٢٠٠٥ مجلس التعاون الخليجي إلى تعزيز الوحدة بين دوله وتطوير قدراته العسكرية وضم اليمن إلى عضويته والاستغناء بجيوش دوله عن الوجود العسكري الغربي ..
لقد كان تحقيق ذلك وحده كافيا لتحقيق الأمن الاستراتيجي للمنطقة وشعوبها والنأي بها عن أي صراعات وحروب استعمارية ودولية حيث تتمتع المنطقة بكل عناصر القوة والوحدة التي تغنيها عن الحماية الأجنبية إذ تبلغ مساحتها (دول الخليج + اليمن = جزيرة العرب) ٣،٢٥٠،٠٠٠ كلم تقريبا ويبلغ عدد سكانها اليوم نحو ١٠٠ مليون نسمة بما يعادل نصف مساحة الولايات المتحدة وثلث سكانها فلا تحتاج حينئذ إلى قوى غربية تحميها وترتهن سيادتها وتجعل بلدانها ساحة لحروبها الصليبية التي تستنزفها اقتصاديا وسياسيا وأمنيا!
لقد حذرنا منذ سنة ٢٠٠٠ في بيانات كثيرة وفي خطابات مفتوحة – منشورة في وسائل الإعلام – إلى مجلس التعاون الخليجي في اجتماعاته الدورية إلى ضرورة تحقيق الوحدة وتعزيز قدرات دولها العسكرية والاكتفاء بها لحماية جزيرة العرب التي هي مهد الإسلام ومهبط الوحي وموطن الحرمين والنأي بالمنطقة عن أي نفوذ أمريكي أو أوربي أو وجود عسكري لهم وإلا ستكون المنطقة ضحية حروبه التي لم تتوقف منذ احتلاله المنطقة منذ الحرب العالمية الأولى حتى اليوم!
وها هي دول الخليج العربي اليوم تُجر بلا إرادتها إلى حرب كبرى يشنها المحتل الصهيوني لتحقيق مشروعه التاريخي الذي صرح به نتنياهو بالسيطرة على المنطقة العربية من النيل إلى الفرات!
لقد فرطت دول الخليج سابقا في القيام بمسئولياتها تجاه شعوبها وحماية أمنها وأوكلت هذه المهمة الخطيرة لعدو الأمة التاريخي وعدو دينها وهذه شعوبها تدفع ثمن ذلك !

لا يلام الذئب في عدوانه
إن يك الراعي عدو الغنم

* الأمين العام لمؤتمر الأمة ورئيس حزب الأمة أستاذ التفسير والحديث – جامعة الكويت

 

قد يعجبك ايضا