عندما لا تكفي ثلاثة أمتار من الخرسانة… تفاصيل الضربة الإيرانية التي صدمت الكيان الإسرائيلي

متابعات _ المساء برس|

سلّطت صحيفة معاريف العبرية الضوء على ما وصفته بـ”الكارثة الكبرى” التي وقعت في مستوطنة بيت شيمش، إثر سقوط صاروخ إيراني أصاب ملجأً بشكل مباشر، في حادثة أعادت طرح تساؤلات صعبة حول أداء منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية وقدرة التحصينات الخرسانية على الصمود أمام رؤوس حربية ثقيلة.

سؤالان صعبان في قلب التحقيق

يركّز التحقيق العسكري الإسرائيلي في الحادث على جانبين أساسيين:

الأول يتعلق بكيفية تمكّن الصاروخ من اختراق منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات، والثاني بكيفية اختراقه الطبقات الخرسانية للملجأ.

وبحسب التقديرات التي أوردها جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن الرأس الحربي للصاروخ الذي أدى إلى الكارثة كان يحتوي على نحو 500 كيلوغرام من المتفجرات.

وأوضح مسؤولون عسكريون أن الصاروخ، إلى جانب كمية المتفجرات، يصل بطاقة حركية عالية تُحدث أثراً هائلاً يفوق بكثير تأثير انفجار بقوة نصف طن من المتفجرات فقط.

وقال مصدر عسكري: “حتى خلال حرب عام كالافي، رأينا صاروخًا بهذا الحجم يصيب مقر كتيبة أو ملجأ، مما يؤدي إلى اختراقه للداخل”. وأضاف مصدر عسكري آخر: “لصد قدرة اختراق صاروخ برأس حربي يزن نصف طن من المتفجرات، تحتاج إلى جدار خرساني بسماكة ثلاثة أمتار”.

لماذا فشل الاعتراض؟

أفاد سلاح الجو التابع للكيان الإسرائيلي أنه رصد الصاروخ فور إطلاقه، مشيرًا إلى أن منصة إطلاق من طراز آرو 3 استهدفت الصاروخ في محاولة لاعتراضه، غير أن السؤال الذي يطرح نفسه، وفق ما جاء في التقرير، هو: لماذا لم يصب الصاروخ الاعتراضي الهدف؟

ونقل التقرير عن مسؤول كبير في القوات الجوية قوله:”حدث تسريب في بيت شيمش، لقد أحرزنا تقدماً كبيراً في أنظمة دفاعنا، ولدينا نظام متعدد الطبقات يتصدى لهذا التهديد، لكن لا يوجد نظام يتصدى له بنسبة 100%. نسب نجاح النظام عالية، لكنها ليست مطلقة. كانت هناك محاولات لاعتراض الصاروخ نفسه اليوم، محاولات باءت بالفشل، وحدث خطأ”.

حصيلة الضحايا والتحقيقات الأولية

فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن نظام الإنذار الصاروخي عمل كما هو متوقع، مؤكداً أن المستوطنين تمكنوا من الوصول إلى الملجأ في الوقت المناسب.

وكشفت التحقيقات الأولية عن وجود عشرات المستوطنين داخل الملجأ لحظة الإصابة، حيث قُتل 9 أشخاص، ولا يزال 9 آخرون في عداد المفقودين، فيما أُصيب 57 شخصاً بجروح متفاوتة.

وتبقى الأسئلة المطروحة بشأن فشل الاعتراض وقدرة التحصينات على الصمود محور التحقيق الجاري، في حادثة تُعد من أخطر الضربات التي طالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية خلال الفترة الأخيرة.

قد يعجبك ايضا