باحث فلسطيني: طهران تجاوزت الضربة الأولى وتستعد لمرحلة أشد قسوة بأوراق جديدة
متابعات خاصة _ المساء برس|
أكد الباحث الفلسطيني، أحمد الحيلة، أن الضربة الإسرائيلية–الأمريكية المباغتة لإيران قد انتهت بعد أن أنجزت أهدافها، لكنها لم تُسقط النظام الإيراني ولم تحقق الأهداف الاستراتيجية الثلاثة المعروفة.
واعتبر أن المعركة مرشّحة لاتخاذ منحى أشد قسوة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، عبر هجمات وضربات متبادلة يسعى كل طرف من خلالها إلى إيقاع أكبر قدر ممكن من الألم بالآخر.
وأوضح الحيلة أن إيران بدأت بالفعل تنفض غبار الضربة الأولى، وتعمل بسرعة على إعادة تنظيم هياكلها المتضرّرة، مؤكداً أنها ما تزال تحتفظ بأوراق لم تستخدمها حتى الآن، من بينها الصواريخ الفرط صوتية المتقدمة بأنواعها المختلفة.
ورجّح أنها تعمّدت خلال اليومين الماضيين استنزاف منظومات الدفاع الأمريكية–الإسرائيلية باستخدام مسيّرات وصواريخ بالستية لا تمثل عماد منظومتها الصاروخية.
وأشار إلى أن طهران تُبقي على خيار إدخال حلفائها في المعركة مؤجّلًا، بهدف إثبات قدرتها على خوض المواجهة منفردة، إلى حين الاقتراب من ساعة الحسم التي لا يزال الحديث عنها سابقًا لأوانه، إذ إن المعركة، بحسب وصفه، ما تزال في بداياتها.
وبيّن الباحث أن الهدف الأوسع للهجوم على إيران يتصل بالسعي إلى الهيمنة على الشرق الأوسط، موضحاً أنه إذا كانت إيران تتصدر أجندة الصهاينة اليوم، فإنها بالتأكيد لن تكون الأخيرة على قائمة دول المنطقة.
وختم الحيلة بالإشارة إلى أن مفاعيل سايكس–بيكو، التي ظلّت المنطقة عالقة في تداعياتها قرنًا من الزمن، قد شارفت على نهايتها، محذراً من أن من لا يُحسن قراءة التحولات بعين بعيدة المدى سيدفع الثمن عاجلًا أم آجلًا.