عدن تشتعل يوم الجمعة القادم..الانتقالي يحشد والاقتصاد ينهار
متابعات – المساء برس|
في مشهد ينذر بتصعيد غير مسبوق، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي أنصاره إلى احتشاد جماهيري واسع في ساحة العروض بخور مكسر يوم الجمعة القادم الـ27 من فبراير، احتجاجا على إغلاق مقراته في المدينة والمطالبة بالتحقيق في أحداث قصر معاشيق الأخيرة.
الدعوة تأتي وسط أجواء سياسية متوترة، لكن انعكاساتها الاقتصادية تبدو أكثر خطورة على مدينة تعاني هشاشة مالية وخدمية مزمنة. وفق مراقبين.
وحذرت تقارير اقتصادية من أن أي اضطراب أمني واسع سيصيب ميناء عدن وسلاسل الإمداد بالشلل، ويؤثر مباشرة على الأسواق وأسعار الصرف والسلع الأساسية، في وقت يواجه فيه المستثمرون بيئة مرتفعة المخاطر.
وكانت الاحتجاجات الأخيرة قرب قصر معاشيق وما رافقها من إطلاق نار وسقوط ضحايا زادت المخاوف من انهيار الثقة، ودفع رؤوس الأموال الصغيرة إلى الانكماش، مع تصاعد ظاهرة الدولرة والاحتفاظ بالسيولة خارج الدورة الاقتصادية.
ووصف الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري الوضع في الجنوب بأنه شديد الحساسية، محذرا من أن منع التظاهرات سيؤدي إلى انفجار أكبر، وأكد أن تحريك الشارع يمثل ورقة ضغط أخيرة للانتقالي في مواجهة الحكومة، مشيرا إلى أن جزءا من المحتجين يعكس استياء شعبيا واسعا من الأداء الحكومي، وليس فقط دعما للانتقالي.
الداعري اعتبر الحكومة الجديدة مجرد حكومة محاصصة تهيمن عليها الأحزاب، ما يضعف ثقة الشارع ويقوض فرص الاستقرار، داعيا إلى تهذيب الخطاب الإعلامي والأمني والابتعاد عن لغة التخوين.
ويرى مراقبون في الاحتشاد المرتقب بأنه يتجاوز كونه فعلا سياسيا، ليصبح اختبارا حقيقيا لقدرة حكومة عدن على الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار، فيما يدفع سكان المدينة الثمن السياسي والاقتصادي والمعيشي لأي انفلات محتمل.