الإرهاق يضرب البحرية الأمريكية… لماذا مُدّد انتشار “فورد” رغم الأعطال؟

متابعات _ المساء برس|

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن نظام الصرف الصحي في حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس فورد تعرض لأعطال متكررة، ما استدعى عمليات صيانة يومية وأعمال تنظيف مكلفة، في وقت يواجه فيه طاقم السفينة ضغوطاً متزايدة بسبب تمديد فترة انتشارها.

ونقلت الصحيفة عن أحد البحارة على متن “فورد” قوله إن العديد من أفراد الطاقم يشعرون بالغضب والاستياء من قرار تمديد المهمة، مؤكدًا أن بعضهم عازم على مغادرة البحرية فور انتهاء فترة الانتشار الحالية.

ويأتي ذلك في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر “فورد” في البحر الأبيض المتوسط ضمن تحشيد عسكري أمريكي في مواجهة إيران، ما زاد من الضغط على جاهزية الأسطول.

إرهاق يتجاوز الحاملة “فورد”

لا تقتصر أزمة الإرهاق على حاملة الطائرات “فورد” فحسب، بل تمتد إلى مختلف وحدات الأسطول الأمريكي، ففي أبريل ومايو 2025، ومع اقتراب نهاية مهمة استمرت ثمانية أشهر، فقدت حاملة الطائرات يو إس إس هاري ترومان، عدداً من طائراتها المقاتلة أثناء تصديها لهجمات “الحوثيين” في البحر الأحمر، وأرجع تحقيق أجرته البحرية الأمريكية السبب إلى الوتيرة العملياتية السريعة وضغط المهام.

وبحسب مراقبين وخبراء عسكريين، فإن تمديد انتشار “فورد” يعكس واقعاً عملياتياً صعباً، إذ إن الأسطول الأمريكي المكوّن من عشر حاملات طائرات (كان 11 قبل خروج نيمتز من الخدمة) تعرض لإرهاق كبير خلال عمليات البحر الأحمر، بينما لا تزال عدة حاملات رئيسية خارج الخدمة بسبب الصيانة أو التقاعد.

ومن أبرز الحاملات غير الجاهزة حالياً:

حاملة الطائرات دوايت دي أيزنهاور: دخلت الصيانة قبل عام ولم تغادر الميناء حتى الآن.

حاملة الطائرات هاري إس ترومان: ستخضع لصيانة منتصف العمر لأكثر من عامين.

حاملة الطائرات كارل فينسون: تخضع حالياً للصيانة.

حاملة الطائرات ثيودور روزفلت: بعد انتشار دام تسعة أشهر، بقيت منذ أواخر 2024 وطوال عام 2025 في مرحلة صيانة واستعداد، ولم تغادر قاعدتها إلا في 24 يناير الماضي.

مهام أطول ومعنويات متراجعة

أشار موقع فوربس إلى أن مدة الانتشار القياسية لحاملات الطائرات كانت ستة أشهر، غير أن المتطلبات التشغيلية وتراجع عدد الحاملات الجاهزة دفعا إلى تمديد المهام إلى ثمانية أو حتى تسعة أشهر، الأمر الذي أثر سلباً على معنويات الطواقم وجداول صيانة السفن.

ويرى خبراء أن البحرية الأمريكية باتت عالقة في حلقة ضغط متواصلة، مع تزايد بؤر التوتر العالمية بوتيرة تفوق قدرة حاملات الطائرات المتاحة على الاستجابة، ما يطرح تساؤلات حول استدامة الانتشار البحري الأمريكي في ظل الموارد الحالية.

قد يعجبك ايضا