ردفان تغلق أبوابها أمام لجنة سعودية وتعيد خلط أوراق النفوذ جنوباً
متابعات خاصة – المساء برس|
تعثّرت محاولة سعودية للدخول إلى ردفان، إحدى أكثر المناطق قُرباً من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، بعد أن أوقفت قوة عسكرية جنوبية نشاط لجنة إغاثية ومنعتها من تنفيذ توزيع مساعدات غذائية داخل المنطقة.
مصادر محلية أوضحت أن قوة من اللواء الخامس بقيادة مختار النوبي تحركت نحو مخازن استُؤجرت لتخزين سلال غذائية تمهيداً لتوزيعها، وألزمت اللجنة بمغادرة ردفان، قبل أن تُحوَّل المساعدات إلى مديرية المسيمير التابعة للصبيحة.
الخطوة بدت أبعد من مجرد إجراء ميداني، إذ تحمل رسائل سياسية تتصل بحساسية التوازنات داخل معاقل الانتقالي، خصوصاً أن ردفان، الممتدة على أربع مديريات بمحاذاة الضالع، تُعد جزءاً من الحزام الجغرافي الأكثر تماسكا حول الزبيدي.
وتأتي هذه التطورات عقب لقاء جمع مشايخ من ردفان بالحاكم العسكري السعودي في عدن، فلاح الشهراني، حيث طُرحت ملفات إنسانية وأمنية شائكة، من بينها مطالب بانتشال جثامين من صحراء حضرموت، والإفراج عن أسرى، ومعالجة جرحى في مستشفيات حضرموت.
إيقاف توزيع المساعدات يعكس درجة عالية من التحفّظ تجاه أي تحرك سعودي داخل المجال الحيوي للانتقالي، ويؤشر إلى صراع مكتوم على النفوذ وترسيم المساحات داخل الجنوب، في لحظة سياسية تتكثف فيها محاولات إعادة ترتيب المشهد وتحديد خرائط التأثير.