كشف خفايا أزمة الغاز في المحافظات الجنوبية

متابعات خاصة _ المساء برس|

تعيش المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة عدن الموالية للسعودية، أزمة متصاعدة في مادة الغاز المنزلي، لا سيما في محافظتي عدن وحضرموت.

وبات مشهد الطوابير الطويلة أمام محطات التعبئة أمراً مألوفاً، حيث يضطر المواطنون للانتظار لساعات قد تتجاوز خمس ساعات للحصول على أسطوانة غاز واحدة، في ظل شح المعروض وارتفاع الطلب.

ويؤكد سكان محليون أن الأزمة لا تقتصر على نقص الكميات فحسب، بل تمتد إلى ارتفاع الأسعار في السوق السوداء، ما يضاعف الأعباء المعيشية على الأسر، خصوصاً في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المواد الأساسية.

وفي سياق متصل، كشف ناشطون وصحافيون في وقت سابق عن فضيحة فساد مرتبطة بقيادات في حزب الإصلاح، الذي يسيطر على مناطق إنتاج النفط والغاز في مأرب.

وتتمثل هذه الاتهامات – بحسب المصادر – في تهريب ما يزيد عن 70% من الغاز المنزلي المنتج في مأرب إلى خارج البلاد، بدلاً من توجيهه لتغطية احتياجات السوق المحلية، الأمر الذي يسهم في تفاقم الأزمة داخل المحافظات الجنوبية.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عمليات التهريب تتم عبر السواحل الشرقية، مروراً بموانئ غير رسمية في محافظتي المهرة وحضرموت، وصولاً إلى دول في القرن الأفريقي، أبرزها جيبوتي والصومال.

وبحسب المصادر ذاتها، يتم شحن جزء كبير من الحصص المخصصة للمحافظات الجنوبية عبر سفن صغيرة تنطلق من سواحل المهرة وحضرموت، في عمليات منظمة، ما يحرم السوق المحلية من كميات كبيرة كان من المفترض أن تسد احتياجات المواطنين.

هذا الوضع أدى إلى اختلال واضح في التوزيع، وفتح المجال أمام المضاربة والاحتكار، بينما يجد المواطن نفسه عاجزاً عن توفير احتياجاته الأساسية من الغاز، الذي يمثل عصب الحياة اليومية في المنازل والمخابز والمطاعم.

قد يعجبك ايضا