فيما حولتها صنعاء إلى شركة للبيع بعد الخسائر السعودية وقطر تساهمان في إنقاذ شركة زيم الإسرائيلية
متابعات – المساء برس|
أفادت صحيفة كالكاليست العبرية أن شركة هاباغ لويد أكملت اتفاقية شراء شركة زيم للنقل البحري مقابل 4.2 مليارات دولار، في واحدة من أبرز صفقات قطاع الشحن البحري في السنوات الأخيرة.
وذكرت المصادر أن الصفقة حظيت بدعم مباشر من مساهمين سعوديين وقطريين في الشركة الألمانية، حيث يمتلك صندوق الثروة السيادي السعودي نحو 10.2% من أسهم هاباغ لويد، بينما تصل حصة قطر القابضة التابعة لـ هيئة الاستثمار القطرية إلى نحو 12.3%، وهو ما ساعد على تمرير الصفقة رسمياً.
وجاءت الصفقة في وقت تراجع فيه أداء زيم المالي، حيث سجلت الشركة انخفاضا كبيرا في أرباحها خلال الربع الثالث من العام الجاري، ما عزز الحاجة إلى تحركات استراتيجية للتوسع أو شراكات استحواذ دولية، حيث يعتبر انخفاض العائد كخسارة كبيرة بالنسبة للشركات الكبرى لأنه على المدى الطويل يتحول إلى خسائر فادحة قد تصل حد الانهيار.
على خلفية الصفقة، دخل عمال شركة زيم في إضراب فوري احتجاجا على البيع، معتبرين أن نقل ملكية الشركة الألمانية يمثل تهديدا مباشرا لوظائفهم ومستقبل الشركة.
وقد جاء الإضراب بالتزامن مع ضغوط اقتصادية متصاعدة تعرضت لها الشركة نتيجة، الحصار اليمني الذي تعرضت له شركات الملاحة الإسرائيلية، واضطراب الملاحة في البحر الأحمر، وارتفاع تكاليف التأمين، وتحويل مسارات السفن بعيدا عن باب المندب، ما أدى إلى تراجع العوائد وزيادة الأعباء التشغيلية.
وأكد مراقبون أن قرار البيع يأخذ في سياق اعتبارات استراتيجية بعيدة المدى، حيث قد تكون الشركة قادرة على تحقيق أرباح جيدة سنويا، لكن إذا كانت البيئة التشغيلية محفوفة بالمخاطر مثل التهديدات البحرية، التوترات الإقليمية، أو السياسات الدولية غير المستقرة فإن استمرار التشغيل بنفس الطريقة قد يعرض الشركة لمخاطر كبيرة في المستقبل، وفي هذه الحالة، يمكن أن يكون البيع خيارا ذكيا لتحقيق عوائد فورية للمساهمين وتقليل تعرض الشركة للمخاطر المحتملة، و بالنسبة لشركة مثل زيم، فإن الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر تواجه تحديات أمنية مباشرة، وبالتالي فإن نقل ملكية الشركة لشركة أكبر وأكثر قدرة على التعامل مع هذه المخاطر يمثل خطوة استراتيجية واقتصادية للهروب من فشل الشركة أو تدهور أدائها المالي.