نعيم قاسم: المقاومة مسؤولية الدولة والشعب ولبنان أمام تحديات استراتيجية
بيروت – المساء برس|
ألقى الأمين العام المساعد لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، كلمة موسعة في ذكرى القادة الشهداء، أكد خلالها أن المقاومة في لبنان مسؤولية مشتركة تتحملها الدولة والجيش والشعب، وأن لبنان يواجه تهديدات وجودية تتطلب صمودًا واستراتيجية واضحة للحفاظ على السيادة الوطنية.
وأشار الشيخ قاسم إلى أن فهم المقاومة في لبنان وطنية وقومية وإسلامية وإنسانية في الوقت نفسه، لا يمكن تفكيك أي من هذه الأبعاد عن الأخرى، موضحًا أن “إسرائيل التي نواجهها كيان توسعي يسعى للسيطرة على فلسطين وكل المنطقة”، مضيفًا أن أي تهدئة مؤقتة مع العدو هي نتيجة عجزه وليس تنازلًا من لبنان.
وحذر قاسم من التوسع الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية تحت إدارة أمريكية مباشرة، مؤكدًا أن الهدف من هذا العدوان يشمل إبادة البشر وتدمير البنية التحتية والقوة الوطنية، مشددًا على ضرورة الصمود والمواجهة.
وذكر أن اتفاق 27 تشرين الثاني/نوفمبر بين لبنان و”إسرائيل” تم تنفيذه بالكامل من قبل لبنان، بينما تجاهله الاحتلال، ما يمثل مرحلة جديدة تتطلب اليقظة والاستعداد.
وأكد أن أي تركيز من الحكومة اللبنانية على نزع سلاح المقاومة يعد خطيئة كبرى تحقق أهداف العدو الإسرائيلي وتعرض لبنان لضغوط خارجية.
وشدد قاسم على أن لبنان يحتاج إلى وحدة وطنية وسيادة كاملة، وأن الاعتماد على المساعدات الخارجية يؤدي إلى فرض وصاية أجنبية على البلاد، محذرًا من أن عدم الحفاظ على الاستقلال قد يضع لبنان “على طريق الزوال”.
وعن مقاربة الدفاع والحرب، قال الشيخ قاسم: “لا نسعى للحرب، لكننا حاضرون للدفاع، وفارق كبير بين الدفاع والهجوم المسبق”، مشيرًا إلى أن أي عدوان على لبنان لن يمر دون رد، وأن المقاومة قادرة على تحييد المكتسبات المحتملة للعدو في أي صراع محتمل.
وأكد أن لبنان والشعب والمقاومة شركاء في الأرض والتاريخ والدفاع عن الوطن، وأن التنازلات المستمرة من قبل الحكومة تغذي طمع العدو، محذرًا من الفتنة الداخلية التي قد تستغل لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الوطن.
واختتم الشيخ قاسم كلمته بالتأكيد على أن الصبر اليوم مبني على مسؤولية الدولة في أداء واجباتها، ورعاية المجتمع، وأن أي تغيرات مستقبلية ستظهر بحسب الوقائع، مشددًا على ضرورة التركيز على أمن الدولة واستراتيجية الدفاع الوطني لضمان الاستقرار والسيادة اللبنانية.