الإصلاح يفتح النار على أبو زرعة المحرمي

متابعات _ المساء برس|

شنّ قيادي بارز في حزب الإصلاح هجومًا لاذعًا على عضو “المجلس الرئاسي”، أبو زرعة المحرمي، على خلفية توصيفه لنفسه بـ”القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية”، معتبرًا أن هذا الإعلان يمثل تجاوزًا خطيرًا للإطار الدستوري ويعيد البلاد إلى مربع الانقسام.

وقال القيادي في حزب الإصلاح، رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم، سيف الحاضري، إن “المحرّمي يعلن نفسه القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية… عودة إلى نقطة الصفر”، في إشارة إلى تداعيات هذا التوصيف على مسار توحيد “القوات المسلحة”، الموالية للسعودية.

وأكد الحاضري أن توصيف عضو مجلس القيادة أبو زرعة المحرمي لنفسه بهذا اللقب “ليس تفصيلًا عابرًا في خطاب سياسي، بل إعلانٌ صريح يتجاوز الإطار الدستوري للدولة، ويضرب في العمق مبدأ وحدة القيادة العسكرية”، مضيفًا أن “الدولة لا تحتمل قائدين أعلى، ولا جيوشًا متوازية خارج مؤسستي الدفاع والداخلية”.

وأضاف أن هذا التوصيف “يعني عمليًا رفض دمج التشكيلات المسلحة في وزارتي الدفاع والداخلية، وتكريس واقع الانقسام المسلح الذي بدأه عيدروس الزبيدي ويُستكمل اليوم بخطاب أكثر وضوحًا وحدّة”، معتبرًا أنها “إعادة إنتاج لنهج التمرد تحت مسمى جديد، وتثبيت لسلطة موازية داخل بنية الشرعية نفسها”.

وأشار الحاضري إلى أن الخطوة تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الداخل، موضحًا أنه “سياسيًا، تبدو الخطوة رسالةً مباشرة إلى المملكة العربية السعودية مفادها: ما زال النفوذ الإماراتي قائمًا على الأرض، وما زالت معادلة القوة خارج مؤسسات الدولة قائمة”، لافتًا إلى أنها “لا تُربك المشهد فحسب، بل تنسف كل ما أُنجز من خطوات لإعادة ترتيب المؤسسة العسكرية وتوحيد القرار السيادي”.

وختم الحاضري بالقول إن هذا التوصيف “يعيد الواقع إلى مربّع الصفر، ويفتح باب أزمة جديدة خلف الكواليس، عنوانها الصراع على الشرعية والقرار العسكري، ومآلها مزيد من التعقيد في مسار استعادة الدولة”، في إشارة إلى أن المحافظات الجنوبية ستشهد مزيد من التصعيد خلال الأيام القادمة.

قد يعجبك ايضا