وعود أمريكية بإعادة إعمار غزة تتناقض مع الواقع الميداني
غزة – المساء برس|
أعلن الرئيس الأمريكي خلال تصريحات رسمية أن الدول الأعضاء في ما أسماه «مجلس السلام» تعهدت بتقديم أكثر من خمسة مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة، كما التزمت بإرسال آلاف العناصر لقوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية لضمان الأمن والسلام لسكان القطاع.
وأضاف ترامب أن التزام حركة حماس بالنزع الكامل والفوري للسلاح سيكون اختباراً لجدية المجلس ويثبت قدرته على أن يكون الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً، مشيراً إلى شرفه بالعمل كرئيس له.
لكن على الأرض، لا تبدو هذه الوعود منسجمة مع الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في القطاع المحاصر.
ناشطون فلسطينيون يشيرون إلى أن حياة السكان لم تتغير منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، والاحتلال الإسرائيلي يستمر في فرض مطالبه، في حين تظل مطالب الفلسطينيين معلقة أو تُعرض عليهم بشكل شكلي دون تنفيذ فعلي.
وقال الناشطون إن لجنة التكنوقراط التابعة للمجلس لا تزال ممنوعة من دخول القطاع، في انتظار موافقة الاحتلال، وهو ما يعيق أي تقدم في الإعمار والخدمات الأساسية. البنية التحتية مدمرة، المساعدات الإنسانية محدودة، والعلاج الطبي للمحتاجين خارج القطاع متوقف، في ظل تفاقم النزوح في المخيمات المهترئة.
كما أشاروا إلى أن قوات الاحتلال تحصل على كل ما تطلبه دون عراقيل، ما يبرز فجوة حادة بين الخطاب الرسمي الأمريكي حول إعادة الإعمار والأمن، وبين الواقع الميداني الذي يعيشه أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني في غزة.