قيادي في حزب الإصلاح: الحكومة تفتقد لقوة موالية على الأرض والسعودية تتحمل المسؤولية
متابعات _ المساء برس|
أقرّ قيادي في حزب الإصلاح بأن حكومة عدن الموالية للسعودية، تواجه وضعًا أمنيًا بالغ التعقيد في عدن، مؤكدًا أنها تفتقر إلى أي قوة فاعلة على الأرض تدين لها بالولاء المباشر، في ظل تصاعد النفوذ المسلح لقوى مدعومة من أبوظبي.
وقال رئيس تحرير صحيفة “أخبار اليوم” والقيادي في الحزب، سيف الحاضري، في منشور على منصة “إكس”، إن السعودية تقف اليوم أمام “تحدٍ أمني خطير في عدن”، مشيرًا إلى أن حماية الحكومة باتت عمليًا مسؤولية سعودية خالصة، في ظل غياب قوة أمنية أو عسكرية تابعة للحكومة بشكل مباشر وقادرة على فرض نفوذها في المدينة.
وأوضح الحاضري أن الأيام المقبلة ستختبر قدرة الرياض على احتواء ما وصفها بـ”أكبر كتلة مسلحة تمثل نفوذًا خالصًا لأبوظبي”، في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته المنتشرة في عدن.
واعتبر أن أي نجاح سعودي في هذا الملف لن يكون مجرد إنجاز أمني، بل سيمثل انتكاسة سياسية قاسية للإمارات، قد تفوق في تأثيرها خسارة نفوذها في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكون شديدة الحساسية بالنسبة لأعضاء الحكومة، حيث سيدخل عدد من الوزراء في “مرحلة عمل تشبه السير في حقل ألغام”، في ظل بيئة سياسية وأمنية متوترة، ورسائل متبادلة بين الرياض وأبوظبي عبر وسطاء، لم تخلُ – بحسب تعبيره – من تحذيرات سعودية واضحة من أي عبث بأمن الحكومة.
وفي المقابل، أشار إلى أن أبوظبي تنظر إلى أي نجاح أمني سعودي يمكّن الحكومة من أداء مهامها في عدن باعتباره تقليصًا حقيقيًا لنفوذها في المدينة.
وحذّر القيادي في حزب الإصلاح من أن جزءًا من مكونات الحكومة قد تكون مهمته الفعلية “إفشالها من الداخل”، لا إنجاحها، معتبرًا أن بعض الأطراف دخلت التشكيلة الحكومية بعقلية التعطيل لا بعقلية التكامل، ما يزيد من تعقيد المشهد.
وختم الحاضري بالقول إن البلاد تمر بمرحلة “دقيقة ومعقدة ومفتوحة على احتمالات خطيرة”، وهو مايشير إلى أن الأيام القادمة ستشهد تصعيداً كبيرا.