سياسي سعودي يكشف تفاصيل خطيرة عن توجهات الإمارات ضد المملكة

متابعات خاصة _ المساء برس|

كشف السياسي السعودي عبدالعزيز التويجري عن معلومات وصفها بـ”الخطيرة” تتعلق بتوجهات إماراتية تجاه المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لنشرها، وفق ما ورد في منشور له.

وأوضح التويجري أنه قبل أكثر من عشر سنوات أخبره أحد أصدقائه، الذي شغل منصب سفير لبلاده في أبوظبي لسنوات طويلة ولا يزال على قيد الحياة، أنه عقب وفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بدأ بعض أبنائه يتحدثون بإساءة عن المملكة وقيادتها، مدّعين أن الشيخ زايد خُدع في اتفاقية الحدود، وأنهم لن يقبلوا بذلك، وسيستخدمون كل الوسائل لتحقيق ما يريدون. كما أبدوا – بحسب الرواية – امتعاضاً شديداً من مكانة المملكة عربياً وإسلامياً ودولياً، وأكد السفير أنه سمع هذا الكلام بنفسه من أحدهم خلال لقاء خاص.

وأضاف أن كرههم للأمير نايف بن عبدالعزيز كان شديداً لدرجة أن أكبر مسؤول لديهم عبّر عنه بألفاظ وصفها بالقبيحة جداً.

وذكر السفير أنه ناقش الأمر مع السفير السعودي في أبوظبي آنذاك، وأبلغ سلطات بلاده بما سمع، كما قام التويجري بدوره بإبلاغ مسؤول كبير في المملكة بما نُقل إليه.

وأشار التويجري إلى أنه في أغسطس 2018، وخلال لقاء جمعه بالسفير ذاته، أبلغه الأخير أنه لاحظ ابتهاج المسؤولين في أبوظبي بالاتفاق الاستراتيجي مع المملكة الذي وُقّع في يونيو من العام نفسه، مؤكداً أن المملكة دخلت الاتفاق بنيّة حسنة وصدر مفتوح، بينما كانت لدى الطرف الآخر – بحسب قوله – حساباته الخاصة.

وبيّن أن مسؤولاً في الدولة، يرأس كذلك مؤسسة أُنشئت – وفق تعبيره – للتغلغل في أوساط المجتمعات المسلمة حول العالم لمنافسة رابطة العالم الإسلامي، أبلغه خلال وجوده ضمن وفدهم، أنهم قطعوا خطوة مهمة، وأن دورهم سيتعاظم بعد الاتفاق وسيتجاوز غيرهم، في إشارة إلى السعودية، وأن مشروعهم سيحقق نجاحاً كبيراً.

وذكر التويجري أن ذلك تجلّى – حسب وصفه – في تأجيج الفتن في السودان وليبيا والصومال وجنوب اليمن وغيرها، واغتيال عدد من العلماء وأئمة المساجد والشخصيات المعارضة لسياسات أبوظبي، إضافة إلى دعم ميليشيات انفصالية بالسلاح والمال والمرتزقة، ومحاربة المجتمعات المسلمة في دول الغرب وتحريض الحكومات الغربية عليها عبر ما وصفه بافتراءات وأكاذيب.

وأوضح أنه خلال عمله على رأس منظمة الإيسيسكو، كان يتابع ما اعتبره أعمالاً تحريضية ضد مراكز ومساجد الجاليات المسلمة في عدد من الدول الغربية، وتسخير جهات لتشويه صورة المسلمين، معرباً عن استغرابه مما وصفه بالكيد للمسلمين واتهامهم بما لا يقبله عقل سليم.

وأضاف أنهم حاولوا استمالته للتعاون مع المؤسسة التي أنشئت في أبوظبي للمجتمعات المسلمة، وعُرض عليه عبر موفد – مُنح لاحقاً الجنسية الإماراتية وتولى منصباً مهماً – أن يكون عضواً في مجلس أمنائها، إلا أنه رفض، لشعوره بأن الهدف هو استغلال الإيسيسكو لدعم مشروعهم.

وأشار إلى أن الموفد أطلعه على مراسلات بينه وبين محمد دحلان، الذي كان يلقبه بـ”أبو فادي” ويصفه بمستشار لرئيس الدولة، لتأكيد جدية العرض، لكنه أصر على الرفض، واصفاً دحلان بأنه يخدم الكيان الصهيوني بعد طرده من حركة فتح، وأنه يستقدم المرتزقة للقتال والاغتيال في المناطق التي تتدخل فيها قيادة أبوظبي.

وبيّن أن رفضه أدى إلى حملة تأليب ضده بطرق وصفها بالدنيئة، استمرت حتى نهاية عمله في الإيسيسكو في مايو 2019.

كما أكد أنه نبّه مسؤولاً كبيراً في رابطة العالم الإسلامي إلى خطورة ما يجري، محذراً من محاولات تقليص دور المملكة وتصدّر العمل بين المسلمين في الدول الغربية عبر من وصفهم بعملاء يتقاضون أموالاً مقابل ذلك، إضافة إلى ما اعتبره تدليساً على الرابطة وبعض المؤسسات السعودية.

وأشار إلى أن بعض هؤلاء ذهبوا لزيارة الكيان الصهيوني، والتقوا رئيسه وعدداً من مسؤوليه المتهمين بجرائم حرب، مدّعين أنهم أئمة مساجد في أوروبا، بينما اعتبرهم أشخاصاً لا يمثلون المسلمين في الغرب.

وختم التويجري منشوره بالقول إن ما وصفها بالأعمال التخريبية انكشفت، وإن دور الإمارة – حسب تعبيره – في تنفيذ مخططات معادية ضد مصالح المملكة وأمنها، ومصالح العرب والمسلمين، بات واضحاً، مؤكداً أن حزم القيادة السعودية وقوة إرادتها أوقفت ما سماه بالعبث والمخطط الإجرامي.

كما ربط ذلك بتزامن كشف ما تُعرف بملفات إبستين، معتبراً أنها أظهرت فضائح لمسؤولين في مناصب مهمة في تلك الدولة، ودلّت – بحسب وصفه – على انحطاط خلقي ومشاركة في جرائم خطيرة.

واختتم بالتعبير عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع، قائلاً إن من المؤسف أن تكون تلك الدولة الشقيقة والجارة – على حد تعبيره – بيد مجموعة من المغامرين الذين لا يقدّرون خطورة ما يقومون به على أمن الخليج والمنطقة بأسرها.

قد يعجبك ايضا