كشف تفاصيل ونتائج الوساطة المصرية بين السعودية والإمارات… ومن بينها المطالبة بتسليم قيادات الانتقالي
متابعات _ المساء برس|
كشفت صحيفة الأخبار اللبناية تفاصيل ونتائج وساطة مصرية تهدف لتهدئة التوتر بين السعودية والإمارات.
وقالت صحيفة الأخبار إن:” مصر تقود منذ أسابيع، وساطة تتولّاها أجهزة سيادية، وترافقها اتصالات ولقاءات على المستوى الديبلوماسي، من أجل احتواء التصعيد بين السعودية والإمارات”.
وأوضحت أن:” هذه المساعي، توجت أخيراً، بزيارة عاجلة للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى أبو ظبي، حيث عقد مباحثات مباشرة مع الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد، من دون أن تفضي هذه التحرّكات إلى نتيجة إلى الآن”.
وتابعت الصحيفة بالقول:” ورغم أن التطورات في اليمن، تمثّل محور الوساطة الرئيسي، فإن نقاشات موازية تدور حول ملفات أخرى، من بينها العلاقات الإماراتية مع تل أبيب، والدور الإماراتي في الصومال وإثيوبيا، إضافة إلى استمرار دعم أبو ظبي لقوات الدعم السريع في السودان”.
وبحسب مصادر مصرية تحدثت للصحيفة:” نقل السيسي إلى ابن زايد مجموعة رسائل مرتبطة بمطالب سعودية واضحة، من بينها قيام الرئيس الإماراتي بزيارة إلى الرياض للقاء ولي العهد السعودي، والتخلّي عن أطر دعم القوى الانفصالية في اليمن، ووقف تمويلها وتشجيع تحركاتها، ومنع قياداتها المقيمة في الإمارات من ممارسة أيّ دور سياسي، تمهيداً لتسليم المطلوبين منها إلى السلطات اليمنية”، في إشارة إلى أن الرياض تريد من أبوظبي تسليم الزبيدي وبعض قيادات الانتقالي المتواجدين في الإمارات.
وأشارت إلى أن: ” المطالب شملت المطالب وقفاً فورياً لأيّ إسناد للدعم السريع في السودان، وعدم تزويدها بالسلاح أو التمويل، والضغط على قادتها للقبول بالجلوس إلى طاولة الحوار، بما يسهم في إعادة تفعيل «منبر جدة»، ويفتح الباب أمام مسار ديبلوماسي ينهي الحرب، ويعزّز موقع الجيش السوداني في المرحلة الانتقالية، التي يفترض أن تليها انتخابات رئاسية وبرلمانية وصياغة دستور جديد للسودان”.
وفي ما يخصّ القرن الأفريقي، ورغم أن هذا الملف لا يحتلّ أولوية متقدّمة في سلّم المطالب السعودية، قالت الصحيفة إن الرياض شدّدت على “ضرورة وقف دعم التحركات الإثيوبية تجاه إقليم أرض الصومال، والالتزام بالإطار العربي المحدَّد سلفاً للتعامل مع هذه القضية، وهو ما نقله السيسي في زيارته إلى أبو ظبي، والتي جاءت بعد وقت قصير من استقباله رئيس الصومال، حسن شيخ محمود، في القاهرة”.
وبحسب المعطيات” دار نقاش صريح مع ابن زايد بعيداً من المجاملات الديبلوماسية، من دون أن يفضي إلى اختراق فعلي، في ظلّ اعتراض إماراتي على أن تبادر أبو ظبي وحدها إلى خطوات التهدئة، خصوصاً أن الإمارات تعتبر أن التصعيد بدأ من الجانب السعودي”.
وأضافت بأن” التحفّظ الإماراتي على ما وُصف بأنه شروط مفروضة غير قابلة للتطبيق، في مقابل الدعوة إلى حوار قائم على المصالح المشتركة والتفاهمات المتبادلة”.
ووفقاً لما نُقل إلى السيسي، فإن استياء ابن زايد يرتبط أيضاً بما يعتبره «محاولة سعودية لتقويض موقعه، وذلك عبر تواصل مع حاكم دبي وعدد من حكّام الإمارات، تضمَن رسائل غير مباشرة تفيد بأن الخلاف محصور مع أبو ظبي، وأن بقية الإمارات ليست مستهدفة بأيّ تصعيد».
وحول نتائج الوساطة، أكدت الصحيفة إن ” الوساطة المصرية التي لم تنجح حتى الآن في احتواء التصعيد، أفضت إلى تفاهم على منع انزلاق الوضع نحو استقطاب عربي بين معسكرَين (سعودي وإماراتي)، وهو ما تعهّد السيسي بالعمل على تفاديه، تجنّباً لانقسام خليجي ـــ عربي يزيد تعقيد الملفات الخلافية القابلة للحلّ عبر الحوار”، وفقاً للمصادر.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول:” وفي سياق غير بعيد من تلك المساعي، أعطى الرئيس المصري الضوء الأخضر لحكومته لإبرام اتفاقات جديدة مع الإمارات، تأكيداً لاستمرار الشراكة بين البلدَين – شأنها شأن الشراكة مع السعودية -، في وقت تستعدّ فيه القاهرة لفتح نقاشات موسّعة مع الجزائر خلال الأيام المقبلة، وذلك بهدف الحدّ من اندفاعها نحو الاصطفاف الكامل مع الرياض، الذي أثار انزعاجاً إماراتياً”.