شهادات صادمة: كيف أُجبر وفد الانتقالي على حل المجلس؟
متابعات _ المساء برس|
كشف صحفي مقرّب من المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا، اليوم الخميس، معلومات غير مسبوقة حول الأيام الأولى لوفد المجلس الذي وصل إلى العاصمة السعودية الرياض قبيل إعلان حل المجلس.
ووفقًا لما نشره الصحفي صلاح بن لغبر عبر حسابه على منصة “إكس”، فإن الوفد تعرّض لإجراءات مفاجئة فور وصوله إلى مطار الرياض، حيث جرى نقل أعضائه بحافلة سوداء إلى موقع غير معلوم تحيط به أسوار مرتفعة. وأشار إلى أنه تمت مصادرة مقتنياتهم الشخصية، بما في ذلك الهواتف المحمولة والساعات وجوازات السفر، قبل توزيعهم على غرف منفردة خالية من النوافذ ومضاءة على مدار الساعة.
وبحسب الرواية ذاتها، أمضى أعضاء الوفد ثلاثة أيام في عزلة تامة، دون القدرة على تمييز الوقت أو معرفة مواقيت الصلاة، ولم يُسمح لهم بالتواصل إلا مع الحراس أو المحققين. وأفاد بأن بعضهم تعرّض – وفقًا للمصدر – لسوء معاملة واعتداءات جسدية أثناء التحقيق، الذي ركّز على استفسارات تتعلق بمكان القيادي عيدروس الزبيدي وقضايا أخرى مرتبطة بالمجلس.
وأضاف أن الوفد نُقل بعد انقضاء تلك الفترة إلى عدد من الفنادق في الرياض، حيث مُنح كل عضو إقامة مؤقتة وبطاقة مصرفية تحتوي مبالغ مالية متفاوتة، قيل إن غالبية الأعضاء رفضوا تسلمها.
وفي سياق لاحق، تم استدعاء عدد من قيادات المجلس للقاء الأمير خالد، الذي تحدث – بحسب الرواية – بنبرة إيجابية، لكنه اشترط حل المجلس الانتقالي فورًا، وإصدار موقف يدين الزبيدي، مع التحذير من أن أي تواصل معه سيُعد موقفًا معاديًا للسعودية.
وتطرّق الصحفي إلى اللحظة التي أُعلن فيها حل المجلس، موضحًا أن القيادات جُمعت في قاعة واحدة، وسُلّمت وثيقة القرار إلى أحمد بن بريك لقراءتها، إلا أنه ردّ بالقول: “ما أنا بقارئ”، في إشارة فُسّرت على أنها رفض أو محاولة للتملص.
وأعقب ذلك – وفق ما أورده – ضغوط وتهديدات، قبل أن تُعلن الخطوة رسميًا كما ظهر في المقطع المتداول.
وأكد بن لغبر أن المعلومات استندت إلى إفادات عدة شخصيات شاركت في الوفد، مشيرًا إلى عزمه نشر تفاصيل إضافية لاحقًا.