خطة سعودية لتصفية نفوذ الانتقالي والإمارات من شبوة… ما تفاصيلها؟
شبوة _ المساء برس|
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تحركات سعودية مكثفة تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في محافظة شبوة، من خلال تصفية نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، وذلك بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة خلال الساعات الماضية.
وبحسب المصادر، فقد اندلعت مواجهات عقب قيام قوات موالية للرياض باقتحام ساحة كان المجلس الانتقالي يعتزم تنظيم فعالية جماهيرية مناهضة للسعودية، ليتوجه بعدها بعض عناصر الانتقالي إلى مبنى السلطة المحلية في محاولة لاقتحامه.
وأسفرت المواجهات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من أنصار المجلس الانتقالي، ما فاقم من حالة الاحتقان والتوتر في المدينة.
وأوضحت المصادر أن الرياض سارعت إلى استثمار هذه التطورات لصالحها، حيث أصدرت توجيهات للسلطة المحلية الموالية لها بمنع إقامة أي تظاهرات أو تجمعات ينظمها المجلس الانتقالي خلال الفترة المقبلة، مبررة ذلك بدواعٍ أمنية تتعلق بالحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من العنف.
كما أشارت المصادر إلى أن الساعات والأيام المقبلة قد تشهد حملة اعتقالات واسعة تستهدف ناشطين وعناصر محسوبين على المجلس الانتقالي، تحت ذريعة “المشاركة في أعمال تزعزع الأمن والسلم الاجتماعي”.
ولفتت المصادر إلى أن خطوة مشابهة نُفذت قبل أيام في مدينة سيئون، حيث اعتقلت قوات موالية للسعودية نحو 25 شخصاً من عناصر المجلس، بتهمة المشاركة في فعاليات اعتُبرت مهددة للاستقرار.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر عن توجيهات سعودية بإجراء تغييرات مرتقبة في عدد من المناصب العسكرية والأمنية والإدارية في شبوة، تشمل إبعاد شخصيات يُعتقد أن ولاءها للانتقالي والإمارات، مقابل تعيين قيادات جديدة أكثر ولاءاً للرياض.
وتهدف هذه التحركات إلى تثبيت النفوذ السعودي في المحافظة النفطية المهمة، وتقليص الحضور الإماراتي الذي تعزز خلال السنوات الماضية عبر دعم المجلس الانتقالي وتشكيلاته العسكرية.