صور أقمار صناعية تكشف تعزيزات عسكرية أمريكية واسعة في الخليج والأردن.. وإيران تحذر

متابعات _ المساء برس|

في تطور يعكس تصاعد حدة التوترات في المنطقة، كشفت تحليلات حديثة لصور التقطتها الأقمار الصناعية عن قيام الولايات المتحدة بتعزيز وجذودها العسكري في عدد من القواعد المنتشرة في المنطقة، شملت قطر والسعودية وعُمان والأردن، في خطوة يُنظر إليها على أنها استعداد لسيناريوهات تصعيد محتملة مع إيران.

ووفق تقرير لوكالة «رويترز»، أظهرت الصور أن القوات الأمريكية في قاعدة العديد الجوية بقطر، وهي أكبر منشأة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، بدأت منذ يناير الماضي بوضع صواريخ دفاع جوي داخل منصات إطلاق محمولة على شاحنات، بدلاً من تثبيتها في مواقع شبه دائمة. ويُعد هذا التحول مؤشراً على رفع مستوى الجاهزية العملياتية، إذ يسمح بنقل الأنظمة الصاروخية بسرعة وإعادة تموضعها في حال وقوع أي هجوم أو تنفيذ عمليات دفاعية طارئة.

وتشير المعطيات إلى أن إبقاء صواريخ «باتريوت» مثبتة على شاحنات تكتيكية عالية الحركة من طراز M983 HEMTT يمنحها قدرة أكبر على المناورة مقارنة بالمنصات الثابتة، وهو ما يعكس تقديراً أمريكياً بارتفاع مستوى المخاطر مع استمرار الاحتكاكات السياسية والعسكرية مع طهران.

وتنتشر للولايات المتحدة شبكة واسعة من القواعد العسكرية في الشرق الأوسط، تشمل العراق والأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وعُمان وتركيا، إلى جانب قاعدة استراتيجية في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.

وفي المقابل، حذّر الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجوم على الأراضي الإيرانية قد يقابَل باستهداف مباشر للقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وقال ويليام غودهِند، محلل الصور الجنائية لدى مؤسسة «كونتستد غراوند»، إن مقارنة صور الأقمار الصناعية الملتقطة في أوائل فبراير مع تلك التي تعود إلى يناير تظهر حشداً جديداً للطائرات والمعدات العسكرية في مواقع مختلفة بالشرق الأوسط.

وأوضح أن صواريخ «باتريوت» في قاعدة العديد كانت واضحة في مطلع فبراير وهي مثبتة على شاحنات HEMTT، مضيفاً أن هذا القرار يمنحها «قدرة تنقّل أكبر بكثير، ما يعني إمكانية نقلها إلى موقع بديل أو إعادة تموضعها بسرعة أكبر». ولم يكن واضحاً حتى يوم الثلاثاء ما إذا كانت هذه الصواريخ لا تزال موجودة على الشاحنات.

وفي السياق نفسه، تقول إيران إنها أعادت بناء مخزونها من الصواريخ عقب أسابيع من القتال خلال الصيف الماضي.

وتمتلك طهران أيضاً مجمّعات صاروخية تحت الأرض في مناطق عدة، بينها محيط العاصمة طهران، ومحافظة كرمنشاه، وسمنان، إضافة إلى مواقع قريبة من ساحل الخليج.

كما رصدت صور الأقمار الصناعية نشاطاً بحرياً إيرانياً لافتاً، إذ ظهرت حاملة الطائرات المسيّرة «إيريس شهيد باقري» في 27 يناير على مسافة نحو خمسة كيلومترات من ميناء بندر عباس، قبل أن تُشاهَد مجدداً قرب الميناء نفسه في العاشر من فبراير.

وأفرد تقرير رويترز، تفاصيل دقيقة عن التغييرات التي سُجلت في عدد من القواعد الأمريكية بالمنطقة، ففي قاعدة العديد بقطر، أظهرت صور التُقطت في الأول من فبراير وجود طائرة استطلاع من طراز RC-135، وثلاث طائرات نقل من نوع C-130 هيركوليس، و18 طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135 ستراتوتانكر، إضافة إلى سبع طائرات شحن ثقيل من طراز C-17. وكانت صور منتصف يناير تشير إلى وجود أقل، تمثل في 14 طائرة ستراتوتانكر وطائرتي C-17 فقط، كما رُصد ما يصل إلى عشرة أنظمة دفاع جوي «باتريوت» مثبتة على شاحنات متحركة.

وفي قاعدة الموفق بالأردن، كشفت صور التُقطت في الثاني من فبراير عن تمركز 17 مقاتلة من طراز F-15E، وثماني طائرات هجومية من نوع A-10 ثاندربولت، وأربع طائرات نقل C-130، وأربع مروحيات لم يُحدد نوعها. كما أظهرت صور لموقع ثانٍ داخل القاعدة وجود طائرة C-17 وأخرى C-130، إلى جانب أربع طائرات حرب إلكترونية من طراز EA-18G «غراولر»، في حين لم تكن صور أواخر يناير تُظهر أي طائرات في ذلك الموقع.

أما في السعودية، فقد بيّنت صور التُقطت في قاعدة الأمير سلطان في الثاني من فبراير وجود طائرة نقل عملاقة من طراز C-5 «غالاكسي» وطائرة C-17، مقارنة بصور تعود إلى ديسمبر كانت تُظهر خمس طائرات يُعتقد أنها من نوع C-130.

وفي المحيط الهندي، أظهرت صور التُقطت في السادس من فبراير زيادة بسبع طائرات إضافية في قاعدة دييغو غارسيا مقارنة بما كان مرصوداً في نهاية يناير.

كما كشفت صور التُقطت في أواخر يناير ومطلع فبراير عن ارتفاع عدد الطائرات في قاعدة الدقم بسلطنة عُمان.

قد يعجبك ايضا