مسؤول في حكومة عدن يفضح السعودية: الوضع الأمني في جنوب اليمن أكثر هشاشة من السابق
متابعات _ المساء برس|
كشف نائب وزير الخارجية في حكومة عدن الموالية للسعودية، مصطفى نعمان، عن صعوبات أمنية وسياسية كبيرة تواجه عودة الحكومة والمجلس الرئاسي إلى مدينة عدن، معتبرا أن الهشاشة الأمنية في الجنوب اليوم أشد مما كانت عليه قبل أشهر قليلة، مايعني أن الترتيبات الأمنية التي اتخذتها السعودية خلال الأسابيع الماضية بعد انسحاب الإمارات لم تفض إلى نتائج ملموسة.
وفي تصريحات لموقع “الجزيرة نت” على هامش منتدى الجزيرة السابع عشر في الدوحة، أوضح نعمان أن الحكومة التي تضم 35 وزيرا جاءت أكبر مما كان يتوقعه الشارع اليمني مقارنة بالحكومة السابقة، مشيرا إلى أن الانتقادات الموجهة لهذا العدد “مفهومة”، إذ إن الحكومات الأصغر غالبا ما تكون أكثر قدرة على الحركة والكفاءة والانسجام.
غير أنه أضاف أن الحسابات السياسية والمناطقية دفعت رئيس الحكومة إلى تجاوز هذه التحفظات، سعيا لتهدئة الأوضاع وتحقيق تمثيل جغرافي أوسع في ظل ظروف استثنائية، لافتا إلى أن اعتبارات “المراضاة” طغت على معايير الكفاءة في الوضع الراهن، وهذا التصريح ينسف تصريحات رئيس وزراء الحكومة الجديدة شايع الزنداني، الذي قال بأن الحكومة اختيرت بناءاً على معايير الكفاءة، كما أن سياسة المراضاة دائماً ماتكون نتائجها عكسة وفق مراقبون.
وعن أسباب تأخر عودة الحكومة والمجلس الرئاسي إلى عدن، أكد نعمان أن العائق الأساسي يتمثل في الوضع الأمني، موضحا أن المخاطر ارتفعت في الآونة الأخيرة مع استمرار وجود “فراغات” أمنية تحتاج إلى معالجة، ومستشهدا بحوادث وقعت مؤخرا في المدينة.
وأشار إلى أن تأمين مقر الرئاسة في معاشيق أمر ممكن، متوقعا عودة العليمي إلى عدن عقب زيارته المرتقبة إلى ألمانيا، مع وجود الوزراء في المدينة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل بجدية مع التحديات الأمنية القائمة.
وأكد أن عودة الحكومة تمثل ضرورة ملحة حتى في ظل أوضاع غير مستقرة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن استعادة الأمن وبسط سلطة الدولة.
وفي ما يتعلق بإعلان المجلس الرئاسي عزمه تسريع توحيد التشكيلات الأمنية والعسكرية، أوضح نعمان أن البرنامج موجود نظريا، غير أن تطبيقه على الأرض يشكل تحديا كبيرا ويتطلب وقتا طويلا.
وأشار إلى تعقيد المشهد العسكري في اليمن، حيث “توجد تشكيلات تتبع وزارة الدفاع وأخرى خارج إطارها، فضلا عن قوى غير واضحة النشأة أو مصادر التمويل”، مؤكدا أن” التباين في العقائد العسكرية بين هذه الأطراف يجعل عملية الدمج مكلفة ماليا وسياسيا وأمنيا”.
وأضاف أن توحيد فصائل ذات مرجعيات مختلفة تحت مظلة واحدة يحتاج إلى جهد كبير لتوحيد العقيدة العسكرية، وهو ما يجعل التنفيذ أبطأ مما يتوقعه حتى واضعو الخطة أنفسهم، في إشارة واضحة إلى أن التحديات أمام السعودية أكبر مماتتوقعه.
وحول موقع العاصمة صنعاء في أجندة الحكومة، قال نعمان إن الحديث عن التوجه إليها في المرحلة الراهنة “غير منطقي”، في ظل الانقسامات التي أصابت معسكر “الشرعية” خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن الانطلاق نحو صنعاء يتطلب وجود قاعدة مستقرة، كان من المفترض أن تكون المحافظات الجنوبية، إلا أن هذا المسار تعثر ـ بحسب تعبيره ـ بسبب ممارسات المجلس الانتقالي الجنوبي.