غضب متصاعد بعد اعتقال «درع الوطن» مئات من أبناء قبائل مأرب والجوف عقب معركة حضرموت

خاص _ المساء برس|

كشفت مصادر خاصة عن حالة استياء وغضب متصاعد في الأوساط القبلية بمحافظتي مأرب والجوف، عقب قيام قوات “درع الوطن” باعتقال المئات من أبناء القبائل، بعد مشاركتهم في مواجهات عسكرية ضد قوات المجلس الانتقالي في وادي حضرموت الشهر الماضي.

وأوضحت المصادر أن قوات “درع الوطن” المدعومة من السعودية أقدمت، عقب انتهاء المعركة وانسحاب قوات الانتقالي، على اعتقال المئات من أبناء قبائل مأرب والجوف بذريعة ما يسمى بـ”الفيد”، مشيرة إلى أن أعدادًا كبيرة منهم ما تزال رهن الاحتجاز حتى اليوم، رغم مشاركتهم الفاعلة في القتال.

وأثار هذا الإجراء موجة غضب واسعة في أوساط القبائل التي اعتبرت ما جرى خذلانًا واضحًا لأبنائها، مؤكدين أن استخدامهم في المعارك ثم مكافأتهم بالسجون والتنكيل يمثل سلوكًا مرفوضًا ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي.

وبحسب المصادر، فإن القبائل عبّرت عن استغرابها من قيام القوات الموالية للسعودية بتأمين انسحاب قوات الانتقالي التي كانت طرفًا رئيسيًا في المواجهات، وفتح الطرق أمامها، في الوقت الذي جرى فيه اعتقال مقاتلين من أبناء مأرب والجوف شاركوا في العملية العسكرية، وهو ما اعتبرته القبائل ازدواجية في المعايير واستهدافًا مباشرًا لها.

وأشار مراقبون إلى أن هذه الحوادث ليست الأولى من نوعها، حيث عملت السعودية، خلال السنوات الماضية، على استقطاب أبناء القبائل في مأرب والجوف والزج بهم في معارك متكررة، بينما تُقابل مشاركتهم بالتهميش والاستهداف ومنعهم من الحصول على أي مكاسب سياسية أو عسكرية حقيقية.

وفي هذا السياق، استحضرت القبائل أحداث عام 2019، حين جرى الدفع بأبناء مأرب للمشاركة في عمليات عسكرية ضد قوات الانتقالي في محافظتي أبين وعدن، قبل أن تتعرض تلك القوات لقصف جوي من طيران التحالف في منطقة العلم، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى من أبناء القبائل، في حادثة جرى طمس تفاصيلها عبر تبادل الاتهامات دون محاسبة واضحة.

ودعا وجهاء وأبناء قبائل مأرب والجوف مختلف القبائل إلى اتخاذ مواقف جادة والتحرك للضغط من أجل الإفراج عن المعتقلين لدى قوات “درع الوطن” وقوات الطوارئ، محذرين من الركون على الوعود “المهدِّئة” دون خطوات عملية على الأرض، مؤكدين أن استمرار الصمت قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان والتوتر في أوساط القبائل.

قد يعجبك ايضا