استهانة صارخة بالانتقالي الجنوبي في التشكيلة الحكومية الجديدة وتوقعات باشتعال الجنوب خلال الأيام القادمة

متابعات – المساء ببرس|

أثار الإعلان عن الحكومة اليمنية الجديدة الموالية للسعودية موجة غضب واسعة في الأوساط الجنوبية، بعد أن اقتصر تمثيل المجلس الانتقالي الجنوبي على أربعة وزراء فقط من أصل 35 وزيرا، في خطوة وصفت بأنها استهانة واضحة بالانتقالي الجنوبي وتأكيدا على معادلة الغلبة وإقصاء الخاسر.

مصادر سياسية مطلعة أكدت أن التشكيلة الوزارية جاءت وفقاً لرغبة المملكة العربية السعودية التي مارست نفوذها المباشر في اختيار الأسماء، بما يتماشى مع مصالحها وتحالفاتها، مع حزب الإصلاح و”رئيس مجلس القيادة” رشاد العليمي.

ويرى مراقبون أن هذا التمثيل المحدود للانتقالي الجنوبي يعكس انحيازا سعوديا واضحا ضد الانتقالي الجنوبي، ويعزز هيمنة القوى الموالية للسعودية على مفاصل الدولة، في وقت يطالب فيه الجنوبيون بتمثيل عادل يتناسب مع ثقلهم السياسي والعسكري على الأرض.

قيادات في الانتقالي وصفت القرار بأنه محاولة لتهميش الجنوب وإضعاف دوره في المرحلة القادمة، محذرة من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تصعيد سياسي وشعبي واسع في المحافظات الجنوبية، ويضع مستقبل الشراكة داخل مجلس القيادة الرئاسي على المحك، لا سيما بعد طرد عيدروس الزبيدي واعتباره خائنا مطلوبا للعدالة، وعدم تمثيل الانتقالي في مجلس العليمي مطلقا.

ويؤكد ناشطون أن هذه التشكيلة سيكون لها تأثير مباشر على مسار ما يوصف بالحوار الجنوبي، إذ يرى كثيرون أن إقصاء الانتقالي وتغليب جانب العليمي والإصلاح يكشف نوايا السعودية في فرض أجندتها، وهو ما حذر منه أنصار الانتقالي الموالي للامارات مسبقا.

هذا الإقصاء اعتبر بمثابة إعلان حرب سياسية على الجنوب، وقد يشعل موجة غضب جديدة بين أنصار الانتقالي الذين يرون أن دماء وتضحياتهم يتم تجاوزها لصالح مشاريع خارجية لا تمثلهم.

وقد بدت آثار الغضب الشعبي مسبقاً في مظاهرات شهدتها مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، اليوم الجمعة حيث خرجت تظاهرة رفضاً للإجراءات السعودية الأخيرة.

وأكد المشاركون  تمسكهم بمشروع الانفصال واستعادة ما يسمونه “دولة الجنوب”، فيما أقدم مسلحون تابعون للمجلس على تمزيق صور محمد بن سلمان من اللوحات الإعلانية وإنزال الأعلام اليمنية من بعض المؤسسات واستبدالها بأعلام الانفصال.

هذا التصعيد يعكس حالة غضب متنامية داخل قواعد الانتقالي تجاه السياسات السعودية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الاضطرابات خلال الأيام المقبلة.

قد يعجبك ايضا