موسكو تقلب الطاولة على واشنطن وتنسف معاهدة الأسلحة الاستراتيجية
متابعات – المساء برس|
أعلنت روسيا رسميا إنهاء العمل بمعاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الجديدة “ستارت” مع الولايات المتحدة، لتطوي بذلك أحد آخر الأعمدة التي كانت تضبط ميزان الردع النووي بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في خطوة تعكس حجم الانهيار الذي أصاب منظومة الأمن الدولي تحت تأثير السياسات الأمريكية.
وزارة الخارجية الروسية أوضحت أن المعاهدة التي وُقعت عام 2010 وجددت في 2021 انتهت صلاحيتها نهائيا بعد ثلاث سنوات من تعليق العمل بها، مؤكدة أن التعليق كان إجراء اضطراريا فرضته ممارسات واشنطن العدائية التي أفرغت الاتفاق من مضمونه.
وحملت موسكو الإدارة الأمريكية مسؤولية تقويض المعاهدة، مشيرة إلى أن واشنطن أخلت بالتوازن بين الأسلحة الهجومية والدفاعية، ووسعت منظومات الدفاع الصاروخي بشكل غير منضبط، وهو ما اعتبرته روسيا تهديدا مباشرا للاستقرار الاستراتيجي العالمي.
ورغم تعليقها العمل بالاتفاق، أكدت روسيا أنها التزمت طوعيا بالقيود الكمية حتى فبراير 2026، بل طرحت في سبتمبر 2025 مبادرة لتمديد هذه القيود لعام إضافي، غير أن واشنطن تجاهلت المقترح ولم تقدم أي رد رسمي، وهو ما وصفته موسكو بأنه نهج متعمد لإغلاق قنوات الحوار.
جدير بالذكر أنه بانتهاء “ستارت”، لم يعد الطرفان ملزمين بأي قيود أو تبادل بيانات في مجال الأسلحة الاستراتيجية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة التموضع العسكري، تفرضها سياسات الإملاءات والتصعيد الأمريكية.
وشددت روسيا على أنها ستتعامل مع المرحلة المقبلة بمسؤولية، لكنها حذرت من أنها ستتخذ إجراءات عسكرية وتقنية صارمة إذا تعرض أمنها القومي لأي تهديد، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام مسارات دبلوماسية متكافئة في حال تخلي واشنطن عن منطق الهيمنة الذي دفع العالم نحو سباق تسلح جديد.