مخاوف من انهيار جديد للعملة بعد إدخال كميات كبيرة من النقد المطبوع إلى بنك عدن
متابعات خاصة – المساء برس|
عاد القلق إلى الواجهة في الأسواق المالية بعد معلومات متداولة عن إدخال كميات كبيرة من العملة المحلية المطبوعة حديثاً إلى خزائن البنك المركزي في عدن، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من انهيار جديد للعملة المحلية.
مصادر مصرفية أفادت بأن البنك المركزي استقبل خلال الأيام الماضية ثلاث حاويات محملة بأوراق نقدية جديدة جرى طباعتها في الخارج.
وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن ضخ أي كتلة نقدية جديدة في السوق دون غطاء نقدي أو إصلاحات مالية حقيقية من شأنه أن يفاقم معدلات التضخم، ويضغط بشكل مباشر على سعر صرف الريال، الذي يعاني أساساً من تآكل مستمر نتيجة العجز المالي وغياب الموارد السيادية المستقرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المؤسسات المالية في عدن أزمة ثقة متصاعدة، مع تراجع الإيرادات، وتعثر صرف المرتبات، واعتماد متزايد على المعالجات النقدية قصيرة الأجل، التي أثبتت التجارب السابقة أنها تزيد الأزمة تعقيداً ولا تعالج جذورها.
ويرى مراقبون أن إدخال هذه الأموال يعكس استمرار سياسة “الهروب إلى الطباعة” كحل سهل، لكنها سياسة تحمل كلفة اجتماعية واقتصادية باهظة، يدفع ثمنها المواطن عبر ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، في ظل غياب أي أفق واضح لمعالجات اقتصادية مستدامة.