علاقة ابن سلمان بملف الإتجار الجنسي في فضيحة “إبستين”
متابعات – المساء برس|
أعادت دفعة جديدة من الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية فتح ملف جيفري إبستين على نطاق أوسع، بعدما كشفت عن تفاصيل غير مسبوقة تتعلق بعلاقات رجل الأعمال الأمريكي المدان بالإتجار بالجنس مع شخصيات عربية نافذة، ما أثار موجة تساؤلات حول طبيعة تلك الروابط وخلفياتها السياسية والأمنية.
ومن بين الأسماء التي وردت في الوثائق، برز اسم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث أظهرت مراسلات إلكترونية تعود إلى عام 2016 إشارة مباشرة إلى دعوة منسوبة له، استخدمت لتسهيل تحركات إبستين داخل القنصلية السعودية في نيويورك، في سياق يتعلق بإجراءات تأشيرة سفر، وفقا لما ورد في إحدى الرسائل المتبادلة بينه وبين مساعديه.
وتضمنت الرسالة تفاصيل دقيقة عن زيارة مقر القنصلية والتواصل مع موظف يدعى ناجيت، إضافة إلى ذكر اسم مسؤول سعودي آخر، مع توجيهات واضحة لإبستين حول كيفية التعامل في حال واجه أي عائق، وهو ما يضع هذه المراسلات في دائرة الضوء باعتبارها جزءا من شبكة علاقات أوسع.
وفي السياق ذاته، أعادت الوثائق الجديدة تسليط الضوء على علاقة رجل الأعمال اليمني الراحل شاهر عبد الحق، المعروف بلقب ملك السكر، بجيفري إبستين، حيث كشفت عن تبادل مكثف للرسائل الإلكترونية بين الطرفين تجاوز خمسمئة رسالة، عكست متانة العلاقة الشخصية والمالية التي جمعتهما على مدى سنوات.
وأظهرت المراسلات أن عبد الحق وإبستين اعتادا استخدام توصيفات عائلية في مخاطباتهما، في مؤشر على قرب العلاقة، وهو ما يعزز ما سبق تسريبه في أعوام سابقة من صور ولقاءات مشتركة بين الجانبين.
كما كشفت الوثائق عن ورود أسماء لمسؤولين إماراتيين، من بينهم رئيس شركة موانئ دبي سلطان بن سليم، الذي ظهر اسمه في مراسلات مباشرة مع إبستين تعود إلى عام 2010، تضمنت إرسال مواد مصورة تتعلق بعملية إسرائيلية جرت في دبي، دون توضيح رسمي لطبيعتها، مع ترجيحات بأنها مرتبطة باغتيال القيادي الفلسطيني محمود المبحوح.
إلى جانب ذلك، ورد اسم المستشارة الإماراتية عزيزة الأحمد في سياق مراسلات غامضة، تضمنت إشعارا باستلام مجموعة اختبار للحمض النووي أرسلت إلى عنوان قدمته لمساعدة إبستين، دون أن تكشف الوثائق عن الغاية أو الخلفيات المرتبطة بهذه الخطوة.
وتفتح هذه التسريبات الباب أمام تساؤلات واسعة حول حجم تشابك المصالح والعلاقات بين إبستين وشخصيات عربية بارزة، في ظل استمرار الكشف التدريجي عن تفاصيل قد تحمل أبعادا سياسية وأمنية تتجاوز الإطار الجنائي للقضية.