لماذا بدت مذيعة العربية متبنّية لرواية الانتقالي في حوارها مع بن لزرق؟

خاص _ المساء برس|

أثارت المقابلة التي بثّتها قناة العربية السعودية مع الصحفي الجنوبي فتحي بن لزرق موجة جدل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية وعلى منصّات التواصل الاجتماعي، حيث رأى متابعون أن أسلوب الحوار والأسئلة المطروحة عكس انحيازًا واضحًا لرواية المجلس الانتقالي الجنوبي، في مقابل موقف بن لزرق الذي بدا مدافعًا عن وحدة اليمن.

وخلال اللقاء، قدّمت المذيعة رشا نبيل سلسلة من الأسئلة المكثّفة التي اعتبرها مراقبون أقرب إلى تبنّي الطرح الانفصالي، الأمر الذي أثار استغراب عدد من السياسيين والإعلاميين الذين تساءلوا عن دوافع هذا الخط التحريري، خصوصًا في ظل ما يُنظر إليه على أنه موقف سعودي رسمي يتسم بمواجهة المجلس الانتقالي ومشروعه خلال الفترة الأخيرة.

وأشار منتقدون إلى أن هذه المقابلة جاءت في وقت حساس، أعقب إعلان عدد من أعضاء المجلس الانتقالي حلّ المجل بعد استدعائهم إلى الرياض، بهدف تصفية النفوذ الإماراتي في جنوب اليمن، وهو ما جعل ظهور هذا الخط الإعلامي على شاشة قناة محسوبة على السياسة السعودية الرسمية محل علامات استفهام.

ويرى محللون أن ما حدث لا يمكن تفسيره على أنه اجتهاد شخصي من المذيعة أو مجرد صدفة مهنية، بل يندرج ضمن إستراتيجية إعلامية سعودية جديدة تهدف إلى تخدير وامتصاص غضب أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد الضغوط والضربات السياسية التي تلقاها خلال الفترة الماضية، والتي خلّفت حالة استياء واسعة في صفوف مؤيديه تجاه الرياض.

وبحسب مراقبون فإن السعودية شرعت في اتباع سياسة “احتواء منظم” لإعادة ترتيب المشهد في الجنوب اليمني، وسحب أوراق التأثير من أبوظبي عبر استقطاب قيادات الانتقالي وتبني سرديته الإعلامية نوعا ما لتخدير أنصاره.

وأضاف المراقبون أن هذا التوجّه لا يقتصر على قناة العربية فحسب، بل امتد إلى وسائل إعلام سعودية أخرى، مشيرين إلى تقرير نشرته صحيفة عكاظ قبل أيام وأثار بدوره نقاشًا حادًا، بعدما تضمّن دعمًا لرواية المجلس الانتقالي ومناصري الانفصال.

وخلص المراقبون إلى أن هذه التحولات في الخطاب الإعلامي السعودي تعكس حقيقة أن الرياض لايهمها وحدة أو انفصال اليمن بقدر مايهمها تعزيز نفوذها وتحقيق مصالحها تحت أي مسمى كان وبأي طريقة كانت.

قد يعجبك ايضا