بلومبيرغ: شركات في السعودية والإمارات تضع خطط طوارئ تحسبًا لتعطل التجارة

متابعات _ المساء برس|

أفادت وكالة بلومبيرغ أن شركات عاملة في الإمارات والسعودية بدأت إعداد خطط طوارئ لضمان استمرارية أعمالها، وسط تصاعد التوترات السياسية بين البلدين، ما أثار مخاوف من تأثير محتمل على حركة التجارة والاستثمار بين أكبر اقتصادين في الخليج.

وبحسب التقرير، تتابع شركات إقليمية ودولية التطورات الأخيرة بقلق متزايد، لا سيما بعد أن ظهرت الخلافات إلى العلن في ديسمبر الماضي عندما طلبت الرياض من القوات الإماراتية الانسحاب من اليمن خلال مهلة قصيرة، أعقب ذلك تصاعد في حدة الخطاب الإعلامي السعودي تجاه أبوظبي.

ونقلت بلومبيرغ عن مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن بعض الشركات العاملة في كلا السوقين بدأت بالفعل بمراجعة سيناريوهات بديلة لتفادي أي اضطرابات محتملة، رغم عدم صدور قرارات دبلوماسية أو تجارية رسمية حتى الآن.

وأشارت المصادر إلى أن هذه التطورات أعادت إلى الأذهان تداعيات الحصار الذي فُرض على قطر عام 2017، وما سببه من اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد الإقليمية.

وزادت المخاوف، وفق التقرير، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تحرك قطع بحرية أميركية إلى الشرق الأوسط، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة مع إيران، الأمر الذي رفع منسوب القلق لدى المستثمرين بشأن الاستقرار الإقليمي.

وقال حسين ناصر الدين، الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات الأمنية «كراونوكس» ومقرها دبي، إن الشركات لا تتخذ في المرحلة الحالية إجراءات تشغيلية مباشرة، لكنها تركز على تقييم قدرتها المالية على الصمود في حال تفاقم الأزمة، إضافة إلى متابعة أي مؤشرات مبكرة على تغييرات دبلوماسية أو قنصلية قد تؤثر على الأعمال.

كما لفت التقرير إلى أن بعض الشركات الإماراتية تواجه صعوبات في الحصول على تأشيرات عمل للسعودية، دون أن يتضح ما إذا كانت هذه الحالات تمثل تغييرًا رسميًا في السياسات الحكومية، في وقت تواصل فيه المملكة جهودها لجذب الشركات الأجنبية إلى تأسيس مقرات إقليمية داخل أراضيها.

وبحسب المصادر نفسها، يدرس مورد إماراتي واحد على الأقل تكوين مخزون احتياطي لتفادي أي تعطّل محتمل في الإمدادات، بينما تقوم صناديق استثمار وشركات أخرى بتقييم فتح مكاتب داخل السعودية كإجراء احترازي.

وتُقدّر قيمة التبادل التجاري بين البلدين بنحو 22 مليار دولار، وهو ما يجعل أي تصعيد محتمل مصدر قلق كبير لقطاع الأعمال، خصوصًا مع سعي كل من الرياض وأبوظبي لتعزيز مكانتهما كمراكز مالية عالمية.

وتشير بلومبيرغ إلى أن صناديق الثروة السيادية في الدولتين أصبحت لاعبًا رئيسيًا في الأسواق العالمية عبر استثمارات واسعة في الطاقة والتكنولوجيا والتمويل والرعاية الصحية، ما أسهم في تصاعد حدة المنافسة بينهما لاستقطاب كبريات المؤسسات المالية العالمية.

كما سلط التقرير الضوء على التحدي الذي تواجهه الشركات المالية الدولية في الحفاظ على وجودها في السوقين، مع السعي في الوقت ذاته للوصول إلى نحو ثلاثة تريليونات دولار تديرها صناديق الثروة السيادية في العاصمتين الخليجيتين.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن عددًا كبيرًا من المهنيين العاملين في السعودية لا يزالون يقيمون في دبي ويتنقلون بين المدينتين، في وقت تضغط فيه الرياض على الشركات الأجنبية لنقل مقارها الإقليمية إلى المملكة، تحت طائلة فقدان التعامل مع جهات حكومية سعودية.

قد يعجبك ايضا