رسمياً… السعودية تُبدي شكوكًا بشأن انسحاب الإمارات من اليمن وتضع شرطاً لاستعادة العلاقات

متابعات خاصة _ المساء برس|

أثارت تصريحات وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان موجة واسعة من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد حديثه عن التوترات الأخيرة بين الرياض وأبوظبي، وربطها بشكل مباشر بالملف اليمني والدور الإماراتي فيه.

وخلال تصريحاته، أشار بن فرحان إلى أن قرار الإمارات الانسحاب من اليمن يُعد عنصرًا محوريًا في مستقبل العلاقات بين البلدين، قائلاً: “الإمارات أعلنت خروجها من المشهد اليمني، وإذا ما خرجت بشكل كامل، فإن ذلك يمثل العامل الأساسي لاستمرار العلاقة بيننا”.

وأضاف: “العلاقة مع الإمارات مهمة على مستوى المنطقة، وانسحابها الكامل يُعد أساسًا للحفاظ على هذه العلاقة”.

هذه التصريحات فتحت الباب أمام قراءات متعددة من قبل مراقبين ومحللين سياسيين، اعتبروا أن اللهجة السعودية تعكس شكوكًا واضحة بشأن مدى اكتمال الانسحاب الإماراتي من اليمن، خاصة بعد مرور نحو أسبوعين على إعلان أبوظبي انتهاء وجودها العسكري من اليمن والذي جاء عقب ضغوط سعودية.

كما يرون أن الرياض وضعت شرطًا واضحًا يتمثل في خروج الإمارات بشكل كامل من اليمن كمدخل أساسي لإعادة العلاقات الثنائية إلى سابق عهدها، وهو ما يعكس مرحلة حرجة تمر بها العلاقة بين الطرفين، ويستدل المراقبون على ذلك بما وصفوه بـ”التصعيد الإعلامي غير المسبوق” بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية، في مؤشر على عمق الخلافات القائمة.

كما أشار محللون سياسيون إلى أن السعودية، رغم تصريحاتها، لم توضّح بشكل دقيق طبيعة الوجود الإماراتي الذي تعتقد أنه ما زال قائمًا داخل اليمن، في وقت تؤكد فيه أبوظبي أنها أنهت انسحابها بالكامل.

وأشاروا إلى أن هذا الغموض يعكس قناعة سعودية بأن النفوذ الإماراتي لا يزال حاضرًا في مناطق جنوب اليمن بطريقة مباشرة أو غير مباشرةج.

ويضيف المراقبون أن استمرار هذا النفوذ – وفق القراءة السعودية – قد يعرقل مساعي الرياض لإعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري في الجنوب، وتعزيز حضورها هناك، الأمر الذي يفسّر تشددها في ربط أي تحسّن في العلاقات الثنائية بتغييرات ملموسة على الأرض داخل اليمن.

قد يعجبك ايضا