الحصار السعودي يحول المرض إلى حكم إعدام في اليمن

صنعاء – المساء برس|

حذرت وزارة الصحة والبيئة بصنعاء، من أن اليمن يواجه واحدة من أعقد الكوارث الصحية في العصر الحديث، نتيجة حرب وحصار مستمرين منذ أكثر من عشر سنوات، تركا آثارا مدمرة على المنظومة الطبية وحياة الملايين، وفي مقدمتهم الأطفال.

وقال المتحدث باسم الوزارة، الدكتور أنيس الأصبحي، إن القطاع الصحي كان الهدف الأكثر هشاشة في هذه الحرب طويلة الأمد، موضحا أن الاستهداف امتد عبر حصار خانق شل الإمدادات الطبية وأفرغ المستشفيات من قدرتها على العمل.

وأكد أن أكثر من نصف المنشآت الصحية خرجت عن الخدمة، بعد تدمير مئات المستشفيات والمستوصفات كليا أو جزئيا.

وأشار الأصبحي إلى أن الكلفة الإنسانية للحصار تجاوزت حدود الاحتمال، مع تسجيل معدلات غير مسبوقة من سوء التغذية بين الأطفال، بينهم مئات الآلاف يعانون من حالات حادة وخطيرة تهدد حياتهم، مبينا أن القيود المفروضة على الاستيراد عطّلت عشرات الشركات الدوائية، ما أدى إلى اختفاء أكثر من ألف صنف من الأدوية الأساسية من السوق اليمنية.

وفي جانب آخر من الأزمة، تحدث الأصبحي عن انتشار واسع للأوبئة، لافتا إلى تسجيل ملايين الإصابات بالأمراض الوبائية خلال عام واحد، في ظل استخدام أسلحة محرمة دوليا وتدهور البيئة الصحية.

وأضاف أن آلاف المرضى، معظمهم من الأطفال، يحتاجون إلى العلاج خارج البلاد، بينهم حالات تشوهات قلبية وزراعة قرنية، في وقت أُغلقت فيه أبواب السفر والعلاج بفعل الحصار والقيود الدولية.

من جانبه، حذر رئيس اللجنة الطبية العليا، الدكتور مطهر الدرويش، من أن استمرار القيود على استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية يدفع بالوضع الصحي نحو انهيار أوسع، مؤكدا أن النقص الحاد في الأدوية فاقم الأمراض المستعصية وأضعف قدرة المستشفيات على إنقاذ المرضى.

وأوضح الدرويش أن واردات الأدوية تراجعت بأكثر من النصف، ما خلق فجوة دوائية خطيرة، وترك آلاف المرضى، خصوصا المصابين بالأمراض المزمنة، بلا علاج منتظم.

وأشار إلى أن هذا الواقع يضاعف الضغط على الكوادر الطبية ويحوّل المستشفيات إلى غرف طوارئ دائمة بلا إمكانات.

وتشير تقارير محلية ودولية إلى أن سنوات الحصار حرمت مئات الآلاف من المرضى من حقهم في السفر للعلاج، بينهم عشرات الآلاف من مرضى السرطان والفشل الكلوي، في وقت تفقد فيه البلاد يوميا أرواحا بسبب منع دخول الأدوية وإغلاق المنافذ.

 

قد يعجبك ايضا