كاتب إماراتي يتوقع استمرار الهجوم الإعلامي السعودي ويكشف عن أزمات داخلية كبرى في السعودية

متابعات _ المساء برس|

قال الكاتب الإماراتي عادل القطي إن التصعيد الإعلامي والسياسي السعودي تجاه الإمارات، وفق ما يراه عدد من المراقبين، لا يبدو حدثاً عابراً أو ظرفياً، بل يأتي في إطار حاجة ملحّة لدى النظام السعودي خلال المرحلة الحالية، مرجحاً أن يستمر هذا التصعيد وربما يتفاقم مستقبلاً.

وأوضح القطي أن” الضغوط الاقتصادية والمعيشية المتزايدة داخل السعودية تشكّل عاملاً رئيسياً في هذا التوجه، مع بروز محاولات خلق خصومة خارجية تُستخدم لصرف الأنظار عن التحديات الداخلية المتراكمة”، حد قوله.

ولفت إلى أن محللين يشيرون إلى تعثر تحقيق وعود “رؤية 2030” المرتبطة بالازدهار الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة، الأمر الذي يهدد الركيزة الأساسية للعقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، ومع تراجع هذا العقد تبدأ التحديات الاجتماعية بالظهور داخل المجتمع السعودي.

وأشار الكاتب إلى أن” الدين العام السعودي تجاوز 1.4 تريليون ريال، وسط تساؤلات شعبية متزايدة حول أوجه إنفاق هذه المبالغ، وما إذا كانت قد وُجّهت فعلاً إلى قطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة أو تحسين أوضاع المتقاعدين، خصوصاً مع تسجيل عجز يُقدَّر بنحو 50 مليار دولار في عام 2025″.

وأضاف أن” شح السيولة، وتراجع السوق المالية، وتآكل مدخرات المواطنين أصبحت من أبرز المخاوف الاقتصادية المتداولة بين السعوديين، في وقت لا يكاد يوجد فيه قطاع اقتصادي – وفق ما ينقله عن رجال أعمال ومختصين – إلا ويعاني من ضغوط الديون وندرة السيولة”.

وفي السياق ذاته، اعتبر القطي أن” إلغاء دورة الألعاب الشتوية بعد تجاوز تكلفة مدينة تروجينا حاجز 19 مليار دولار يشكل مؤشراً إضافياً على الضغوط المالية”، مشيراً إلى أن مراقبين لا يستبعدون أن تمتد هذه الضغوط إلى ملفات كبرى أخرى مثل “إكسبو 2030” وكأس العالم 2034 في حال استمرار الظروف المالية على حالها.

وختم الكاتب الإماراتي بالقول إن بعض الأوساط ترى أن” تصعيد التوتر الإعلامي والسياسي مع الإمارات يُستخدم كأداة لإعادة توجيه الرأي العام السعودي بعيداً عن الأزمات الاقتصادية المتراكمة داخل المملكة”.

قد يعجبك ايضا