الإمارات تكشف عن فريق قانوني أوروبي لرفع دعوى بشأن الاعتداء السعودي على قوات الانتقالي
متابعات _ المساء برس|
أفادت منصات إعلامية إماراتية بأن فريقًا من خبراء القانون الدولي مقره باريس وبروكسل قرر، عقب اجتماع عقده يوم الجمعة، البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لرفع دعوى قضائية عاجلة على خلفية غارات جوية سعودية نُفذت مؤخرًا في جنوب اليمن ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، على أن يتم الكشف عن تفاصيل هذه الخطوة خلال مؤتمر صحفي مرتقب في العاصمة الفرنسية خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مانشره الإعلام التابع للإمارات، فقد أوضح الفريق، في تقييمه الأولي، أن الغارات التي نفذتها طائرات سعودية” استهدفت قوات حليفة لا تمثل تهديدًا عسكريًا مباشرًا، وكانت تتحرك ضمن نطاق انتشارها الطبيعي، وتعمل ضمن تشكيلات تخضع لقيادة سياسية توافقية تمثل الحكومة الشرعية”.
واعتبر أن هذه الضربات تحمل “رسالة واضحة” لأي أطراف تفكر في الخروج عن دائرة النفوذ السعودي داخل المناطق المصنفة “محررة” في جنوب البلاد.
وأشار التحليل القانوني الذي قدمه الفريق إلى أن الواقعة تثير تساؤلات جوهرية تتعلق بمبادئ القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأي التمييز والضرورة العسكرية.
ولفت إلى أن استهداف “قوات غير معادية” ولا تشارك في أعمال قتالية مباشرة يشكل انتهاكًا لهذه القواعد، فضلًا عن أن استخدام القوة في هذه الحالة يفتقر إلى معيار التناسب، ما قد يضعه في إطار الأفعال غير المشروعة دوليًا.
وأضاف أن تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضي دولة ذات سيادة—في ظل وجود تحالف أو موافقة سابقة—يظل مقيدًا بحدود التفويض الممنوح، وأي تجاوز لهذه الحدود يعد انتهاكًا لمبدأ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو من الركائز الأساسية للنظام الدولي.
وعلى صعيد القانون الدستوري والسياسي الداخلي، رأى الفريق أن هذه الضربات يمكن تفسيرها باعتبارها “ممارسة ضغط عسكري للتأثير على قرارات قوى تعمل ضمن إطار الشرعية”، بما يقوض مبدأ الشراكة السياسية والتوافق الوطني. واعتبر أن ذلك يفتح المجال أمام” مساءلة قانونية وسياسية حول مشروعية استخدام القوة لتحقيق أهداف تتجاوز مقتضيات الأمن والدفاع”.
وأكد الفريق القانوني، بحسب الإعلام الإماراتي، أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال إعداد ملف الدعوى وتحديد الجهة القضائية المختصة، تمهيدًا لإطلاق مسار قانوني دولي يهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الواقعة.