لماذا تُنفق الأموال على الحرب أكثر من الإعمار؟ أسئلة تفضح الدور السعودي في اليمن

متابعات خاصة _ المساء برس|

أثار ناشطون وسياسيون يمنيون موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي بشأن حجم الإنفاق السعودي في حربها على اليمن، مقارنة بما يقدم من دعم للجوانب التنموية والاقتصادية.

وتساءلوا عن أسباب توجيه مبالغ ضخمة ـ قدّروها بما يقارب تريليون دولار ـ للعمليات العسكرية تحت عناوين مختلفة، في وقت لم تحقق فيه تلك الجهود أهدافها المعلنة، رغم الخسائر البشرية والمادية والاستراتيجية الكبيرة.

وأكد المشاركون في النقاش أن الفجوة الواسعة بين الإنفاق العسكري والدعم التنموي تعكس، من وجهة نظرهم، توجهاً لا يهدف إلى مساعدة اليمن على النهوض اقتصادياً بقدر ما يسعى إلى فرض نفوذ سياسي وأمني عليه.

واعتبروا أن المشاريع التنموية المقدمة ظلت محدودة ولا ترقى إلى مستوى الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية الهائلة التي يعاني منها البلد بسبب الحرب التي قادتها السعودية على اليمن منذ سنوات.

وأشاروا كذلك إلى أن التدخلات السعودية في الشأن اليمني ليست وليدة السنوات الأخيرة، بل تمتد إلى عقود مضت، مؤكدين أن هذه التدخلات كانت في معظمها ذات طابع سلبي، واستشهد بعضهم بأحداث تاريخية بارزة من بينها اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، معتبرين ذلك جزءاً من سياق أوسع من التأثير في مسار القرار السياسي اليمني.

وأضافوا أن السعودية أنشأت خلال فترات سابقة ما عُرف بـ”اللجنة الخاصة”، التي كانت تُستخدم لشراء ولاءات شخصيات سياسية وعسكرية ومشايخ قبائل، وهو ما يعتبر تدخل مباشر في شؤون دولة ذات سيادة وانتهاك لمبادئ العلاقات الدولية.

كما أشاروا إلى ما اعتبروه ضغوطاً مورست على شركات نفطية واستثمارية أجنبية لمنعها من العمل في اليمن، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بذريعة اعتبارات أمنية أو سياسية.

ويرى هؤلاء الناشطون والسياسيون أن استمرار هذه السياسات أسهم في إبقاء اليمن في حالة ضعف مزمن، معتبرين أن النظرة السعودية إلى البلاد باعتبارها “حديقة خلفية” تمثل عاملاً رئيسياً في تعقيد أزمات اليمن.

وذهبوا إلى القول إن السياسة الخارجية السعودية، تقوم على منع تشكّل يمن قوي ومستقر، خشية أن ينعكس ذلك على التوازنات الإقليمية، وهو ما وصفوه بـ”العقيدة الخاطئة” التي أدت وستؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.

قد يعجبك ايضا