توتر سياسي يسبق إعلان الحكومة… والإصلاح يلوح بالتعطيل
خاص _ المساء برس|
قالت مصادر سياسية متعددة إن عدداً من الأحزاب، يتقدمها حزب الإصلاح، لوّحت بإمكانية عرقلة عمل الحكومة الجديدة الموالية للسعودية، المزمع الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة في الرياض، في حال لم تتضمن التشكيلة الوزارية شخصيات محسوبة عليها.
وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء الموالي للسعودية، شائع الزنداني، أبلغ عدداً من الأطراف بأن الحكومة المرتقبة ستُشكَّل وفق مبدأ المناصفة بين الشمال والجنوب، وستضم نائبين لرئيس الوزراء، أحدهما من الشمال والآخر من الجنوب، إلى جانب التوجه نحو تشكيل حكومة كفاءات بعيداً عن المحاصصة الحزبية.
وأكد الزنداني، بحسب المصادر، أن الحكومة الجديدة ستشهد تمثيلاً للمرأة عبر حقيبتين وزاريتين، مشيراً إلى عدم تبنيه نموذج المحاصصة الذي طبع الحكومات السابقة، مع الاستعداد للشراكة السياسية وفق معايير الكفاءة والخبرة.
في المقابل، أفادت المصادر بأن حزب الإصلاح عبّر عن اعتراضه على ما وصفه بمحاولات تهميش دوره في عملية التشكيل الحكومي، مؤكداً أن مشاركته تمثل عاملاً لتعزيز الغطاء السياسي للحكومة وليس إضعافه، وأن الشراكة السياسية – بحسب رأيه – لا يمكن أن تكتمل دون حضوره.
وأضافت المصادر أن الحزب شدد على ضرورة حصول الحكومة على شرعية سياسية ومصادقة مجلس النواب، في إشارة فسّرها مراقبون على أنها تلويح بإمكانية تعطيل عمل الحكومة في حال جرى استبعاده من التشكيلة الوزارية.
كما نقلت المصادر عن الإصلاح مخاوفه مما وصفه بـ”الإقصاء تحت ذريعة الكفاءات”، معتبراً أن اختيار الوزراء قد يتم من توجه سياسي واحد فقط، في حين أن المرحلة – وفق تقديره – محكومة بالتوافق السياسي استناداً إلى مخرجات الحوار الوطني وإعلان نقل السلطة، محذراً من أن أي إخلال بهذا المبدأ قد تكون له انعكاسات سلبية على أداء الحكومة الجديدة وقدرتها على ترسيخ دورها خلال المرحلة المقبلة.