السعودية تتفوق على الإمارات في دعم “الانفصال” وتحذيرات من انفجار صراع جديد
متابعات خاصة – المساء برس|
أفردت وسائل إعلامة سعودية مساحة واسعة لتغطية التظاهرات التي شهدتها مدينة عدن والتي رفعت شعارات تطالب بـ”الانفصال واستعادة الدولة الجنوبية” في خطوة وصفت بأنها تحول لافت في الخطاب الإعلامي السعودي تجاه القضية الجنوبية بعد أن كانت التغطية الإعلامية السعودية تركز على دعم الوحدة اليمنية ورفض مشاريع الانفصال.
وبحسب ناشطين غردوا على منصة “إكس”، فقد عكست تغطية صحيفة عكاظ السعودية لمليونية «الثبات» في ساحة العروض دعماً واضحاً لمطالب الانفصال، وهو ما اعتبروه سابقة إعلامية، إذ لم تُقدم – على حد تعبيرهم – أي صحيفة حكومية عربية، بما فيها الإماراتية، على تبني خطاب بهذا القدر من الوضوح في تأييد مشروع “استعادة الدولة الجنوبية”.
وقال ناشطون جنوبيون إن التغطية السعودية بدت منحازة إلى التيار المحسوب على القيادي عيدروس المحرمي، الذي بات يُنظر إليه باعتباره مقرباً من الرياض، ما فتح باب التساؤلات حول دوافع هذا الانخراط الإعلامي وتوقيته، في ظل تشابك المصالح الإقليمية في الملف اليمني.
ورأى مراقبون سياسيون أن ما يجري هو ما لا يدعو مجالا للشك تنافس إقليمي على رعاية المشروع الانفصالي في جنوب اليمن، بيد أن الرياض تنظر بعين القلق إلى أي مسار انفصالي لا يمر عبرها، في إشارة إلى النفوذ الإماراتي الداعم للمجلس الانتقالي الجنوبي بزعامة عيدروس الزبيدي.
وأضاف هؤلاء أن اليمن أصبحت ساحة مفتوحة لمشاريع التقسيم وتعدد الرعاة، محذرين من أن نقل الصراع من المستوى السياسي إلى الشارع قد يؤدي إلى تفجير انقسامات داخلية جنوبية، وانزلاق التظاهرات إلى مواجهات ميدانية، لا سيما بين تيارات محسوبة على مناطق مثل الضالع ويافع، كأدوات لتغذية الاحتقان السياسي والمناطقي، الأمر الذي قد يعمق حالة الانقسام ويقوض أي فرص لاستقرار الجنوب.