فوضى عارمة في محال الصرافة بعدن..الرواتب تتحول لمعاناة وتكشف هشاشة الاقتصاد
متابعات – المساء برس|
عادت فوضى الصرافة في المحافظات اليمنية الجنوبية الواقعة تحت سلطات التحالف مع صرف الرواتب، حيث تشهد مدينة عدن وبقية المحافظات منذ يومين اضطرابا حادا في سوق النقد، بالتزامن مع استمرار صرف رواتب القوات العسكرية الممولة من السعودية.
وأجبر الصرافون المستفيدين على استلام مرتباتهم بالريال السعودي، ثم رفضوا لاحقا شراء العملة بحجة عدم توفر سيولة بالريال اليمني.
هذا الإجراء تسبب في أزمة حقيقية للعسكريين الذين لم يتمكن كثير منهم من تحويل مبالغ بسيطة لتغطية احتياجاتهم اليومية، فيما أشار مواطنون إلى أن بعض محال الصرافة لا توافق على صرف أكثر من 100 ريال سعودي، ما فاقم حالة الاستياء الشعبي.
وعزا خبراء اقتصاديون ما يحدث إلى وجود خلل واضح في الرقابة النقدية وضعف أدوات بنك عدن المركزي في إدارة سوق الصرف، خصوصا في مواسم صرف الرواتب، حيث تستغل بعض شركات الصرافة والتي يمتلكها نافذون في المؤسسات العسكرية والأمنية، أو يتمتعون بحمايتهم، تدفقات العملات الأجنبية لتحقيق مكاسب غير مشروعة عبر التحكم بالعرض والطلب وخلق أزمات سيولة مصطنعة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الفوضى يكرس انهيار الثقة بالقطاع المصرفي، ويؤدي إلى اضطراب إضافي في أسعار الصرف، فضلا عن تحميل مستلمي الرواتب أعباء معيشية إضافية في ظل هشاشة الاقتصاد المحلي في تلك المناطق.