كاتب إماراتي يكشف عن أزمات داخلية في السعودية
متابعات _ المساء برس|
قال الكاتب الإماراتي عادل القطي إن الحملة الإعلامية السعودية التي وصفها بـ”الكذب والتضليل” ضد الإمارات تعد محاولة سعودية لصناعة “عدو خارجي” بهدف توجيه الرأي العام السعودي بعيدًا عن أزمات اقتصادية ومالية داخلية متراكمة.
وسخر القطي من ادعاء السعودية محاربة الانفصاليين في اليمن، قائلاً:” خرجت الامارات من اليمن والمليشيا الانفصاليه عملاء الإمارات وإسرائيل متواجدين حاليا في الرياض يناقشون اعلان دولة الجنوب العربي تحت علمهم وسلامهم الوطني”.
وأوضح القطي أن هذه الحملة جاءت بالتزامن مع ما وصفه بتحديات اقتصادية تواجهها المملكة، أبرزها تعثر مستهدفات “رؤية 2030” وارتفاع حجم الدين العام، مشيرًا إلى أن الدين الحكومي بلغ نحو 1400 مليار ريال، إلى جانب عجز في الميزانية يقدَّر بنحو 50 مليار دولار.
وأضاف أن الاقتصاد السعودي يعاني من شح في السيولة رغم تصدير نحو 9 ملايين برميل نفط يوميًا، لافتًا إلى أن البنوك السعودية أنهت عام 2025 بإصدار سندات بقيمة 29 مليار دولار، مع رفع أسعار الفائدة على الودائع إلى 5.25% في محاولة لجذب السيولة.
وأشار الكاتب إلى تراجع البورصة وانخفاض أسعار العقارات، إضافة إلى ما وصفه بتعثر مشروع نيوم، موضحًا أن المشروع تقلص – بحسب طرحه – من 160 كيلومترًا إلى 2 كيلومتر فقط، مع تراكم ديون تصل إلى 50 مليار دولار.
وفيما يتعلق بالقطاع الرياضي، تساءل القطي عن نتائج مشروع الدوري السعودي للمحترفين بعد المليارات التي صُرفت عليه، في ظل عدم تحقق الهدف المعلن بأن يصبح رابع أقوى دوري في العالم.
كما تطرق إلى شركة لوسيد للسيارات، قائلًا إنها تأسست برأسمال 3 مليارات دولار، وسجلت خسائر تشغيلية متراكمة بلغت 10 مليارات دولار، منها 2.8 مليار دولار خسائر خلال عام 2025، مع حاجة إلى تمويل إضافي بقيمة 2 مليار دولار خلال عام 2026.
وسلّط القطي الضوء على حجم الديون المتداولة على عدد من أكبر الشركات السعودية، موضحًا أنها جاءت على النحو التالي:
الشركة السعودية للكهرباء: 395 مليار ريال
معادن: 120 مليار ريال
أكوا باور: 75 مليار ريال
سابك: 38 مليار ريال، مشيرًا إلى شرائها مصانع في الولايات المتحدة بـ 12.8 مليار دولار وبيعها لاحقًا بنحو مليار دولار
أرامكو: 93 مليار دولار
بترو رابغ: 48 مليار ريال
كيان: 35 مليار ريال
التصنيع الوطنية: 30 مليار ريال
إعمار المدينة الاقتصادية: 30 مليار ريال
المراعي: 15 مليار ريال.
وفي ختام حديثه، رجّح القطي – وفق تقديره – لجوء السلطات السعودية إلى مزيد من الاقتراض ورفع الضرائب وأسعار الخدمات الأساسية خلال السنوات المقبلة، في ظل تراجع أسعار النفط وزيادة الضبابية في الأسواق العالمية، مؤكدًا أن استمرار الهجوم الإعلامي على الإمارات يأتي، بحسب وصفه، في سياق تبرير الإخفاقات الاقتصادية والحفاظ على صورة الأداء الحكومي.