السعودية توجّه ضربة استباقية للانتقالي والإمارات … هل تُفشل تظاهرات الجمعة القادمة؟
خاص – المساء برس|
تشهد مدينة عدن تحركات سعودية متسارعة منذ عدة أيام، تهدف إلى إعادة ترتيب المشهدين العسكري والأمني في المدينة، في إطار خطة وصفت بأنها “ضربة استباقية” موجهة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات الداعمة له.
وبحسب ماتتداوله وسائل الإعلام التابعة للسعودية فإن الرياض تعمل بوتيرة عالية على إخراج التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي من عدن، وإحلال قوات موالية لها محلها، ضمن مخطط سعودي يسعى إلى إنهاء النفوذ العسكري الإماراتي داخل المدينة.
وأفادت تلك الوسائل بأن قوات تابعة للمجلس الانتقالي غادرت، يوم أمس، معسكر جبل حديد الواقع في عدن، متجهة إلى خارج المدينة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات سعودية مباشرة، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا واضحًا على بدء تنفيذ الخطة على الأرض.
ويرى محللون ومراقبون أن التحرك السعودي لا يقتصر على إعادة توزيع القوات أو تصفية النفوذ العسكري للمجلس الانتقالي وحلفائه فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة تقويض حضوره السياسي والشعبي في عدن، وفرض واقع جديد يمنح الرياض اليد الطولى في إدارة الملف الأمني والسياسي للمدينة.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر خاصة أن السعودية تعمل حاليًا على إعداد خطة أمنية مشددة تهدف إلى منع المجلس الانتقالي من تنظيم تظاهرة حاشدة كان قد دعا إليها رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، والمقرر إقامتها يوم الجمعة القادمة، احتجاجًا على الإجراءات السعودية الأخيرة بحق المجلس.
وأوضحت المصادر أن السلطات المحلية الموالية للرياض تعتزم، يوم الجمعة، منع دخول الوفود والأنصار القادمين من خارج عدن للمشاركة في التظاهرة، وهو ما قد يشكل ضربة قاسية للانتقالي، خاصة وأن القاعدة الشعبية الأكبر للمجلس تتركز في محافظتي الضالع ولحج، وليس داخل مدينة عدن نفسها. ويُرجح مراقبون أن يؤدي هذا الإجراء إلى إضعاف الحشد الجماهيري، وربما إفشال التظاهرة بالكامل.
ويأتي هذا التصعيد السعودي بعد أيام قليلة من تظاهرة حاشدة شهدتها عدن الجمعة الماضية، نُظمت دعمًا لعيدروس الزبيدي، الذي أعلنت السعودية أنه متواجد حاليًا في دولة الإمارات، ورفضًا للإجراءات التي اتخذتها الرياض بحق المجلس الانتقالي الجنوبي.
وشهدت التظاهرة السابقة تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب الشعبي، حيث أقدم محتجون على إحراق صور محمد بن سلمان، ورددوا هتافات غاضبة ومناهضة للسياسة السعودية في اليمن.