صحفي جنوبي يحذر من “فخ سياسي” سعودي للمجلس الانتقالي

متابعات _ المساء برس|

حذّر الصحفي الجنوبي صلاح السقلدي من ما وصفه بـ“فخ سياسي” تقوده السعودية في سياق تحركاتها الأخيرة في جنوب اليمن، معتبراً أن اللقاء التشاوري الذي عُقد اليوم في الرياض يأتي في إطار محاولة سعودية لطمأنة الأطراف الجنوبية، لا سيما المحسوبين على المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد تصاعد حالة التوتر والشكوك إثر التدخلات العسكرية الأخيرة في حضرموت والضالع.

وأوضح السقلدي، في مقال له، أن الرياض تسعى من خلال هذا اللقاء إلى إعادة بناء الثقة التي تراجعت مؤخراً، تمهيداً لإطلاق حوار جنوبي واسع خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن هذا التحرك

وفق”حوار تشاوري مفتوح السقف” هو لحظة رمي الطُعم ومَهر مقدم لعقد نكاح سياسي قادم، حسب قوله.

واعتبر أن السعودية، رغم ما تتخذه من خطوات عسكرية وسياسية واقتصادية في الجنوب، لا تسعى في المرحلة الراهنة إلى إنهاء المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل كامل، نظراً لما لا يزال يتمتع به من حضور شعبي، لكنه أشار في المقابل إلى أن الرياض تعمل على إضعاف المجلس تدريجياً ووضعه في “هامش سياسي”، عبر إعادة توزيع القوات، وتذويب التشكيلات العسكرية، وتحسين الخدمات، وصولاً إلى إنجاح حوار ينتج كياناً جنوبياً موسعاً دون هيمنة طرف بعينه.

كما لفت السقلدي إلى أن التحركات السعودية الأخيرة جاءت في سياق قلق متزايد لدى الرياض من التطورات في حضرموت، والدور المتنامي لدولة الإمارات في تلك المنطقة، التي تراها المملكة جزءاً من عمقها الاستراتيجي ومجال نفوذها التاريخي، إضافة إلى تطلعاتها للوصول إلى بحر العرب.

وأشار المقال إلى أن السعودية تسعى لإعادة رسم خارطة القوى في الجنوب من خلال إشراك شخصيات وقوى جديدة، وتحجيم أو استبعاد أطراف كانت فاعلة خلال المرحلة الماضية، في إطار ما وصفه بـ“إعادة هندسة المشهد السياسي”.

وأكد السقلدي أن المملكة استفادت تاريخياً من القضية الجنوبية منذ ما بعد حرب 1994، سواء في ملف ترسيم الحدود أو خلال حرب 2015، ولا تزال توظف هذه القضية لتعزيز نفوذها في اليمن شمالاً وجنوباً، ضمن توازنات إقليمية مع قوى فاعلة في المنطقة.

وختم بالقول إن السعودية، بحسب قراءته، لا تتجه نحو حل جذري للقضية الجنوبية، بل تعمل لإنتاج “وضع خنثى لا وحدة حقيقية ولا انفصال صريح”

بما يخدم مصالحها، معتمدة سياسة إضعاف القوى القوية دون إقصائها، ودعم القوى الضعيفة دون تمكينها الكامل.

قد يعجبك ايضا