مصادر سياسية تكشف الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة بن بريك
خاص _ المساء برس|
أثارت استقالة حكومة بن بريك موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، لا سيما أن هذه الخطوة جاءت بعد فترة قصيرة لم تتجاوز بضعة أشهر على تعيين بن بريك رئيسًا للوزراء، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الاستقالة المفاجئة.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام التابعة للحكومة الموالية للسعودية، فقد تقدم بن بريك باستقالة حكومته إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مبررًا ذلك بالرغبة في “فتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تتماشى مع التحولات التي شهدتها البلاد مؤخرًا، خصوصًا في ما يتعلق بجهود استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز وحدة القرار السيادي”.
وأشارت إلى أن مجلس القيادة الرئاسي وافق على استقالة الحكومة، وأقر تعيين شائع الزنداني رئيسًا جديدًا لمجلس الوزراء، مع تكليفه بتشكيل حكومة جديدة.
غير أن مصادر سياسية كشفت عن الخلفيات الحقيقية للاستقالة، مؤكدة أن الخطوة لم تكن طوعية كما جرى الترويج لها إعلاميًا، بل جاءت نتيجة توجيهات سعودية مباشرة، في إطار مساعٍ لإعادة ترتيب موازين النفوذ داخل مؤسسات الحكومة.
وأوضحت المصادر أن الهدف الأساسي من استقالة حكومة بن بريك يتمثل في تصفية النفوذ الإماراتي داخل الحكومة، خاصة أن عددًا من الوزراء في حكومة بن بريك كانوا يُصنفون ضمن الموالين لأبوظبي.
وأضافت المصادر أن عملية تصفية النفوذ الإماراتي لن تقتصر على إبعاد الوزراء فقط، بل من ستمتد لتشمل مختلف المناصب القيادية والإدارية داخل الحكومة، بما يضمن إحكام السيطرة السعودية على القرار السياسي والتنفيذي خلال المرحلة المقبلة.
وسبق لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الموالي للسعودية، أن أقال كلاً من عيدروس الزبيدي وفرج البحسني من عضوية المجلس الرئاسي، بسبب ولائهما للإمارات ورفضهما تحويل ولائهما السياسي لصالح الرياض.