الحوثي: فصل الأمة عن القرآن أخطر أدوات المشروع الصهيوني
صنعاء – المساء برس|
قال قائد حركة أنصار الله، عبدالملك الحوثي، إن من أبرز مميزات المشروع القرآني ومرتكزاته الأساسية ضرورة وجود مشروع تتحرك على أساسه الأمة الإسلامية، في مواجهة ما يستهدفها من أخطار وتحديات.
وأوضح الحوثي في كلمة له اليوم أن “الأمة الإسلامية أمة مستهدفة، وأن أخطر وأكبر أشكال الاستهداف الذي تتعرض له هو الاستهداف اليهودي، الذي يتحرك عبر أذرع كبرى وكيانات وقوى متمكنة في هذا العالم، تمتلك إمكانات هائلة، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا، وتحالف معها الغرب الكافر”.
وأشار إلى أن “داخل الساحة الإسلامية توجد أنظمة وقوى وتيارات كثيرة تتحرك مع أمريكا وإسرائيل وبريطانيا عسكريا وإعلاميا وثقافيا واقتصاديا، وفق مخططات مرسومة لها”، لافتًا إلى أن “بعض الأنظمة والقوى الإقليمية في الساحة العربية تتنافس فيما بينها في إطار من يخدم أمريكا أكثر، بل ويتسابق البعض على تقديم المزيد لصالح المشاريع والمؤامرات الأمريكية”.
وأكد أن “الأمة مستهدفة بهجمة يهودية صهيونية عبر كيان العدو الإسرائيلي، الذي زرعه الأعداء في قلب المنطقة العربية والإسلامية ليكون جبهة متقدمة تخترق الساحة العربية والإسلامية في عمقها وتفرض سيطرتها التامة”.
وبيّن الحوثي أن “الأعداء يتحركون وفق مشروع واضح المعالم والأهداف، بعناوين محددة، تستهدف الهوية الإسلامية للأمة”، موضحا أن “ثقافة الأعداء قائمة على الاستباحة، بالقتل والإبادة، وانتهاك الأعراض، ونهب الأوطان والثروات، والسعي لطمس الهوية التي يرون فيها عامل قوة وثبات وتماسك للأمة”.
وأشار إلى أن “من أهم العوامل التي سهّلت للأعداء السيطرة الكاملة على الشعوب المستهدفة هو هشاشة الهوية”، مؤكدًا أن “الهوية الإسلامية في أصلها وجوهرها هوية عظيمة، راسخة، قوية وصلبة، وأن ثقافة القرآن تؤهل الأمة لمواجهة الأخطار والتحديات، وتربطها بالله وهدايته ونصره وتأييده”.
وأضاف أن “الأعداء يعملون على فصل الأمة عن القرآن الكريم، لعزلها عن الله ومعونته ونصره”، مؤكدا أن “استهداف الأمة يتم ضمن مشروع صهيوني متكامل له خطط وأهداف واضحة، يحمل عنواني “إسرائيل الكبرى” و“تغيير الشرق الأوسط”، وهو مشروع موثق ومكتوب ومعروف، ويفتخر بعض قادة الغرب بالانتماء إليه”.
وشدد على أن “تحركات الأعداء وأحداث الاستهداف التي تشهدها الأمة ليست عارضة أو طارئة، بل تأتي في سياق مشروع متكامل”، منتقدا طريقة تعاطي العرب مع هذه المخططات وكأنها أزمات منفصلة أو قضايا محدودة في أماكن بعينها.
وأوضح قائد أنصار الله أن “العرب يتعاملون مع مخططات العدو خارج سياق مشروعه العام، من خلال مؤتمرات أو مواقف لحظية ومحدودة، سرعان ما تتلاشى، في الوقت الذي يلتف فيه الأعداء على تلك المواقف ويواصلون تنفيذ مخططاتهم”.